تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
والنقصان يشعر بقصور الشفقة ، فيتطرق الخلل إلى المقاصد عسى ، والتدارك ممكن بخيار الإدراك وإطلاق الجواب في غير الأب والجد يتناول الأم والقاضي وهو الصحيح من الرواية لقصور الرأي في أحدهما ونقصان الشفقة في الآخر
شرح
صدر من قاصر الشفقة ، فلهما الخيار لتدارك الخلل في المقاصد ، إذا ملكت أمرها ، كذا قاله الكاكي . ولكن التركيب لا يساعد هذا التقرير ؛ لأنه ليس معنى قوله : _ قرابة الأخ ناقصة _ فإنه نسب النقصان إلى القرابة لا إلى الشفقة ، ألا ترى كيف قال : م : ( والنقصان يشعر بقصور الشفقة ) ش : أي النقصان في القرابة يشعر بأن شفقة الأم قاصرة . فحينئذ يكون معنى نقصان قرابة الأخ بالنسبة إلى قرابة الأب والابن ، فهذا التفريع هو الذي يشعر بحصول الشفقة ، فإذا كان كذلك م : ( فيتطرق الخلل إلى المقاصد ) ش : قال تاج الشريعة _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - _ : يعني أن ما وراء الكفاءة والمهر مقاصد أخر في النكاح من سوء الخلق وحسنه [ و ] لطافة العشيرة وغليظها وكرم الصحبة ولؤمها ، وتوسيع النفقة وتعسيرها ، قال : وإنما عين الأخ ، لأنه أقرب بعد الأب والجد من سائر الأولياء ، فلما ثبت الحكم فيه مع قربته ثبت في غيره بالطريق الأولى . م : ( عسى والتدارك ممكن بخيار الإدراك ) ش : أي رأيهما التدارك يحصل بخيار الإدراك ، أي بخيار البلوغ ، ولم يتعرض أحد من الشراح لمعنى عسى ، والذي يليق به ها هنا بمعنى الترجي . م : ( وإطلاق الجواب في غير الأب والجد ) ش : أي إطلاق جواب كتاب القدروي في غير الأب والجد بقوله : ولكل واحد منهما الخيار _ يدل على أن الأم أو القاضي إذا زوج الصغير أو الصغيرة كان لكل واحد منهما الخيار في نكاح الأم والقاضي إذا أدركا قوله _ وإطلاق الجواب _ مبتدأ وخبره هو قوله : م : ( يتناول الأم والقاضي ) ش : يعني في إثبات الخيار عند البلوغ . م : ( وهو الصحيح من الرواية ) ش : احترز عما روى خالد بن صبيح المروزي عن أبي حنيفة أنه لا يثبت الخيار لليتيمة إذا زوجتها الأم أو القاضي ؛ لأن للقاضي ولاية تامة تثبت في المال والنفس جميعا ، فتكون ولاية القاضي كولاية الأب ، وشفقة الأم فوق شفقة الأب ، فكانت كالأب وجه ظاهر الرواية وهو المختار . وأشار إليه بقوله : م : ( لقصور الرأي في أحدهما ) ش : وهو الأم م : ( ونقصان الشفقة في الآخر ) ش : وهو القاضي ؛ لأن ولايتهما متأخرة عن ولاية الأخ والعم ، فإذا ثبت الخيار في