فيتخير .
قال : ويشترط فيه البلوغ والقضاء بخلاف خيار العتق لأن الفسخ ههنا لدفع ضرر خفي وهو تمكن الخلل ، ولهذا يشمل الذكر والأنثى ، فجعل إلزاما في حق الآخر فيفتقر إلى القضاء ، وخيار العتق لدفع ضرر جلي وهو زيادة الملك عليها ، ولهذا يختص بالأنثى فاعتبر دفعا للزيادة ، والدفع لا يفتقر إلى القضاء
شرح
تزويجها ففي تزويج القاضي والأم أولى .
وهذا لأن الولاية الملازمة تبتنى على الرأي الكامل والشفقة الوافرة ، والأم وإن كانت شفقتها وافرة فولايتها قاصرة حيث لا تثبت في المال ، والقاضي وإن كانت ولايته كاملة فشفقته قاصرة ؛ لأن شفقته إنما تكون بحق الدين م : ( فيتخير ) ش : أي يتيمة يكون لها الخيار عند البلوغ .
[ فسخ النكاح بخيار البلوغ ]
م : ( قال : ويشترط فيه البلوغ ) ش : أي في فسخ النكاح بخيار البلوغ م : ( والقضاء ) ش : أي حكم القاضي م : ( بخلاف خيار العتق ) ش : حيث لا يشترط فيه القضاء م : ( لأن الفسخ ههنا ) ش : أي في خيار البلوغ .
م : ( لدفع ضرر خفي وهو تمكن الخلل ) ش : لقصور شفقة الزوج م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل تمكن الخلل م : ( يشتمل الذكر والأنثى ) ش : لأن قصور الشفقة ، كما هو في حق الجارية ممكن ، كذلك في حق الغلام ، وإذا كان الضرر خفيا لا يطلع عليه ؛ لأن فرض المسألة فيما إذا كان الزوج كفؤا والمهر تاما ، فربما ينكره الزوج فيحتاج إلى القضاء م : ( فجعل إلزاما في حق الآخر ) ش : لكونه رضي بحكم ثابت م : ( فيفتقر إلى القضاء ) ش : أي في الحكم .
م : ( وخيار العتق لدفع ضرر جلي ، وهو زيادة الملك عليها ) ش : فإن الزوج قبل عتقها كان يملك تطليقتين ويملك بمراجعتها في قرأين ، ثم أزال ذلك بالعتق وهو أمر جلي ، ليس للاتحاد فيه بحال حتى يحتاج إلى الإلزام .
لكن لها أن ترفع ذلك عن نفسها ، وذلك مع بقاء أصل النكاح غير ممكن لأن بعد العتق يستلزمها ، ووجود الملزوم بدون اللازم محال ، فكان لها أن ترفع أصل الملك في ضمن ما لها من رفع الزيادة ، وهي كلها بالعتق .
م : ( ولهذا ) ش : أي ولكون زيادة الملك عليها م : ( يختص بالأنثى ) ش : دون الذكور ، لأن زيادة الملك يتصور في الأمة دون العبد م : ( فاعتبر ) ش : أي الضرر الجلي م : ( دفعا للزيادة ) ش : لأن ولاية المولى لم تكن ثابتة في هذه الزيادة .
وصار كأن العقد الآن في حقها ، فكان الاختيار منها دفعا للحكم عن الثبوت م : ( والدفع لا يفتقر إلى القضاء ) ش : لأن الدفع أمر يستعمل به الدافع ؛ إذ لكل واحد ولاية دفع الضرر عن