تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ولنا أن القرابة داعية إلى النظر كما في الأب والجد وما فيه من القصور أظهرناه في سلب ولاية الإلزام بخلاف التصرف في المال لأنه يتكرر فلا يمكن تدارك الخلل ، فلا تفيد الولاية إلا ملزمة ، ومع القصور لا تثبت ولاية الإلزام . وجه قوله في المسألة الثانية أن الثيابة سبب لحدوث الرأي لوجود الممارسة فأدرنا الحكم عليها تيسيرا ، ولنا ما ذكرنا من تحقق الحاجة ووفور الشفقة ولا ممارسة تحدث الرأي بدون الشهوة فيدار الحكم على الصغر ثم الذي يؤيد كلامنا فيما تقدم
شرح
ش : قوله : وأنه أعلى _ جملة حالية وقوله : _ أولى _ خبر ، لأن الذي دخلت عليه لام التوكيد . م : ( ولنا أن القرابة داعية إلى النظر ) ش : والولاية بالنظر ، وهو موجود في كل قريب م : ( كما في الأب والجد ) ش : فإن النظر فيهما لم ينشأ إلا من القرابة ، غاية ما في الباب أنه يتفاوت كمالا ، وقصورا لقرب القرابة وبعدها . م : ( وما فيه من القصور ) ش : أي والذي في غير الأب والجد من قصور النظر م : ( أظهرناه في سلب ولاية الإلزام ) ش : يعني لم يكن ولاية الأخ ، والعم ملزمة ، بل كانت متوقفة إلى البلوغ . حتى جعلنا لهما خيار البلوغ ، فإذا بلغا ووجد الأمر على ما ينبغي مضيا على النكاح ، وإن وجد أنه أوقعا خللا لقصور الشفقة والنظر فسخا النكاح . م : ( بخلاف التصرف في المال لأنه ) ش : أي التصرف في المال م : ( يتكرر ) ش : بيد أولي الأيدي ، بأن يبيع المشتري من آخر ، بخلاف النكاح ؛ لأنه بعد عمر م : ( فلا يمكن تدارك الخلل ) ش : لأنه لا يمكن توقيف ذلك كله إلى وقت البلوغ . م : ( فلا تفيد الولاية إلا ملزمة ) ش : يعني في المال م : ( ومع القصور لا تثبت ولاية الإلزام ) ش : بخلاف المتناكحين ، فإنهما ثابتان من غير تكرار غالبا ، فكان التدارك بالتوفيق ، هكذا بخلاف . م : ( وجه قوله ) ش : أي قول الشافعي : م : ( في المسألة الثانية ) ش : وهو قوله في الثيب الصغيرة أيضا م : ( أن الثيابة سبب لحدوث الرأي ) ش : أن الرأي أمر باطن ، والثيابة سبب لحدوثه م : ( لوجود الممارسة ) ش : فقام مقامه م : ( فأدرنا الحكم عليها ) ش : أي على الثيابة م : ( تيسيرا ) ش : أي لأجل التيسير . م : ( ولنا ما ذكرنا من تحقق الحاجة ) ش : يعني أن مقتضى الولاية النظرية هو الحاجة م : ( ووفور الشفقة ) ش : وهي موجودة في الأب والجد م : ( ولا ممارسة ) ش : للصغير م : ( تحدث الرأي ) ش : بضم التاء من الإحداث . م : ( بدون الشهوة ) ش : يعني الممارسة التي تحدث الرأي لا تحل بدون الشهوة ، لأن الرأي بلذة الجماع إنما يحدث عن مباشرة بشهوة ، ولا شهوة للصغيرة م : ( فيدار الحكم على الصغر ) ش : لأنه سبب للعجز عن التصرف ، فكلما ثبت الصغر تثبت الولاية . م : ( ثم الذي يؤيد كلامنا فيما تقدم ) ش : يعني من إطلاق الولي في قوله : ويجوز نكاح