تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وجه قول مالك أن الولاية على الحرة باعتبار الحاجة ولا حاجة لانعدام الشهوة إلا أن ولاية الأب ثبتت نصا بخلاف القياس والجد ليس في معناه فلا يلحق به . قلنا لا بل هو موافق للقياس لأن النكاح يتضمن المصالح ولا تتوفر إلا بين المتكافئين عادة ولا يتفق الكفؤ في كل زمان فأثبتنا الولاية في حالة الصغير إحرازا للكفء . وجه قول الشافعي _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - _ أن النظر لا يتم بالتفويض إلى غير الأب والجد لقصور شفقته وبعد قرابته ، ولهذا لا يملك التصرف في المال مع أنه أدنى رتبة فلأن لا يملك التصرف في النفس وأنه أعلى رتبة أولى .
شرح
الظاهري . وقال ابن شبرمة وعثمان البتي : لا يجوز لأحد تزويج الصغير والصغيرة حتى يبلغا ، وأجاز تزويج الصغير لغير الأب والجد من العصبات الحسن البصري ، وعمر بن عبد العزيز وطاوس _ في رواية _ وعطاء ، والأوزاعي ، ولهما الخيار عندهم إذا بلغا ، ذكر ذلك ابن أبي شيبة في " مصنفه " وأبو بكر بن المنذر في " الأشراف " . م : ( وجه قول مالك : أن الولاية على الحرة باعتبار الحاجة ) ش : مع قيام المنافي م : ( ولا حاجة ) ش : للصغير والصغيرة م : ( لانعدام الشهوة ، إلا أن ولاية الأب ثبتت نصا بخلاف القياس ) ش : فإن أبا بكر _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ زوج عائشة _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - _ من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهي بنت ست سنين . وصح عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذلك فلا يقاس عليه غيره م : ( والجد ليس في معناه ) ش : لقصور شفقته م : ( فلا يلحق به ) ش : دلالة ، لأن الولد جزء الأب ، وكانت الولاية للأب عليه كالولاية على نفسه ، والجزئية قد ضعفت بالجد والشفقة قد نقصت ، فلا يكون في معناه . م : ( قلنا : لا بل هو موافق للقياس ، لأن النكاح يتضمن المصالح ) ش : من التناسل والسكن والازدواج وقضاء الشهوة م : ( ولا تتوفر المصالح إلا بين المتكافئين عادة ) ش : أي بين الاثنين اللذين كل منهما كفء للآخر . م : ( ولا يتفق الكفء في كل زمان ) ش : قلة الكفء وغير وجوده م : ( فأثبتنا الولاية في حالة الصغير ) ش : للولي م : ( إحرازا للكفء ) ش : أي لأجل الإحراز والحفظ ؛ لأنه لو انتظر بلوغها يفوت ذلك الكفء ، وكل من يتأتى منه الإحراز أبا كان أو غيره فله الولاية في حالة الصغر . م : ( وجه قول الشافعي أن النظر ) ش : في حال الصغر م : ( لا يتم بالتفويض إلى غير الأب والجد لقصور شفقته ، وبعد قرابته ، ولهذا لا يملك التصرف في المال ، مع أنه أدنى رتبة ، فلأن لا يملك التصرف في النفس ) ش : لكونه وقاية للنفس فلا يكون يملك التصرف م : ( وأنه أعلى رتبة أولى )