تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
ألا ترى أن للوصي ذلك ، فالأب أولى لوفور شفقته ، وبيع المنقول من باب الحفظ ، ولا كذلك العقار لأنها محصنة بنفسها . وبخلاف غير الأب من الأقارب ، لأنه لا ولاية لهم أصلا في التصرف حالة الصغر ، ولا في الحفظ بعد الكبر . وإذا جاز بيع الأب والثمن من جنس حقه ، وهو النفقة ، فله الاستيفاء منه . كما لو باع العقار والمنقول على الصغير ، جاز لكمال الولاية ، ثم له أن يأخذ منه بنفقته ؛ لأنه من جنس حقه . وإن كان للابن الغائب مال في يد أبويه ، وأنفقا منه لم يضمنا ، لأنهما استوفيا حقهما ؛ لأن نفقتهما واجبة قبل القضاء على ما مر ، وقد أخذا جنس الحق ، وإن كان له مال في يد أجنبي فأنفق عليهما بغير إذن القاضي ضمن ، لأنه تصرف في مال الغير بغير ولاية ، لأنه نائب في الحفظ لا غير ،
شرح
الحال لا يجب فلا تعارض . م : ( ألا ترى أن للوصي ذلك ) ش : أي بيع العروض على الوارث الكبير الغائب للحفظ . م : ( فالأب أولى لوفور شفقته ، وبيع المنقول من باب الحفظ ) ش : لأن العين يخشى عليه الهلاك . م : ( ولا كذلك العقار لأنها محصنة بنفسها ) ش : فلا يحتاج إلى بيعها للحفظ . م : ( وبخلاف غير الأب من الأقارب ، لأنه لا ولاية لهم أصلًا في التصرف حالة الصغر ولا في الحفظ بعد الكبر ، وإذا جاز بيع الأب ، والثمن من جنس حقه ، وهو النفقة ، فله الاستيفاء منه ) ش : مقدار النفقة . م : ( كما لو باع العقار ، والمنقول على الصغير جاز لكمال الولاية ، ثم له أن يأخذ منه بنفقته لأنه من جنس حقه ) ش : لا يقال إذا قدرت الدين على جنس حقه من مال الغائب ينبغي أن يأخذه ؛ لأنا نقول : إنما يأخذ رب الدين إذا امتنع المديون عن الإيفاء وهاهنا لم يعلم امتناعه لغيبته فلا يأخذ . م : ( وإن كان للابن الغائب مال في يد أبويه ، وأنفقا منه ، لم يضمنا ؛ لأنهما استوفيا حقهما ؛ لأن نفقتهما واجبة قبل القضاء على ما مر ) ش : أشار به إلى ما قال عند قوله ، ولا يُقضى بالنفقة في مال الغائب إلا لهؤلاء . م : ( وقد أخذا ) ش : أي الأبوان . م : ( جنس الحق ) ش : فلا يضمنا شيئًا . م : ( وإن كان له ) ش : أي الابن . م : ( مال في يد أجنبي ، فأنفق ) ش : أي الأجنبي . م : ( عليهما ) ش : أي على أبويه . م : ( بغير إذن القاضي ضمن ) ش : أي الأجنبي . م : ( لأنه تصرف في مال الغير بغير ولاية ؛ لأنه نائب في الحفظ لا غير ) ش : لأنه لا ولاية له عليه ، ولا نيابة ، حيث لم يكن وكيلًا عنه في الدفع . وقال الكاكي : بغير إذن القاضي ضمن أي في القضاء ، أما ديانة فلا ضمان عليه حتى كان له أن يحلف بعد موت المودع أنه لا حق لورثته قبله ، لأنه لم يدر بذلك غير الإصلاح . وفي " النوادر " : إذا لم يكن في مكان يمكن استطلاع رأي القاضي لا يضمن استحسانًا . وقد قالوا في رجلين كانا في سفر فعمي أحدهما ، فأنفق رفيقه عليه من ماله ، أو مات فجهزه صاحبه من ماله لا يضمن استحسانًا ، وكذا العبد المأذون في التجارة إذا كان في بلاد بعيدة ، فمات مولاه ، فأنفق على نفسه وما معه من الأمتعة والدواب لا يضمن استحسانًا . وكذا روي عن مشايخ أنهم قالوا : إذا كان للمسجد أوقاف ، ولم يكن له متول ، وقام
البناية شرح الهداية — صفحة 710 | العيني