تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
باب في الأولياء والأكفاء وينعقد نكاح الحرة العاقلة البالغة برضاها وإن لم يعقد عليها ولي ، سواء كانت بكرا أو ثيبا عند أبي حنيفة وأبي يوسف _ رحمهما الله _ في ظاهر الرواية ، وعن أبي يوسف _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - _ أنه لا ينعقد إلا بولي وعند محمد ينعقد موقوفا . وقال مالك والشافعي _ رحمهما الله _ لا ينعقد النكاح بعبارة النساء أصلا
شرح
[ باب في الأولياء والأكفاء ] [ نكاح الحرة العاقلة البالغة برضاها ] م : ( باب في الأولياء والأكفاء ) ش : لما ذكر النكاح وألفاظه ومحله شرع في بيان العاقد والولي ، أي هذا باب في بيان حال الأولياء والأكفاء . والأولياء جمع ولي وهو المالك ، يقال : ولي اليتيم والكفيل أي مالك أمرهما . والأكفاء جمع كفء وهو النظير ، ومنه كافأه أي سواه . م : ( وينعقد نكاح الحرة العاقلة البالغة برضاها وإن لم يعقد عليها ولي ) ش : يعني هي زوجت نفسها بنفسها م : ( سواء كانت بكرا أو ثيبا ) ش : واحترز به عن قول أصحاب الظاهر ، فإنهم فصلوا بين البكر والثيب ، فقالوا : إن كانت بكرا لا يصح نكاحها بغير ولي ، وإن كانت ثيبا صح م : ( عند أبي حنيفة وأبي يوسف في ظاهر الرواية ) ش : احترز به عن رواية الحسن عن أبي حنيفة أنه قال : إن كان الزوج كفؤا لها جاز النكاح ، وإلا فلا . م : ( وعن أبي يوسف ) ش : يعني في غير ظاهر الرواية م : ( أنه لا ينعقد إلا بولي ) ش : أبو يوسف أولا يقول : لا يجوز تزويجها من كفء أو غير كفء إذا كان لها ولي ثم رجع وقال : صح النكاح سواء كان الزوج كفؤا لها أو لا ، وذكر الطحاوي قول أبي يوسف : إن الزوج إذا كان كفؤا لها أمر القاضي بإجازة العقد ، فإن أجازه جاز وإن أبى لم يجز ولم يفسخ ، ولكن يجبر القاضي فيجز ، ذكره " في المبسوط " . م : ( وعند محمد ينعقد موقوفا ) ش : إلى إجازة الولي سواء كان الزوج كفؤا لها أو لا ، فإن الولي أجاز وإلا فلا ، ومن العلماء من قال : إن كانت غنية شريفة لم يجز تزويجها نفسها بغير رضا الولي ، وإن كانت فقيرة يجوز تزويجها نفسها بغير رضا الولي . م : ( وقال مالك والشافعي : لا ينعقد النكاح بعبارة النساء أصلا ) ش : ولا توكيلهن ، ولا بد من الولي أو السلطان عند عدمه ، ويروى ذلك عن بعض الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وقال مالك : إن كانت ذات حسن وجمال وشرف أو قال : يرغب في مثلها لم يصح نكاحها إلا بولي ، وإن كانت بخلاف ذلك جاز أن يتولى نكاحها أجنبي برضاها ، ولا تتولاه بنفسها . قيل : هذا النقل عنه غلط ، والصحيح عنه أن الزانية إن زوجها الجار أو غيره ليس بولي جاز ، والتي لها موضع ، فإن زوجها غير الولي فرق بينهما ، فإن أجازه الولي أو السلطان جاز .
البناية شرح الهداية — صفحة 70 | العيني