تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وفي قبول العقد في الحر شرط فيه ، ثم جميع المسمى للتي يحل نكاحها عند أبي حنيفة _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - _ وعندهما يقسم على مهر مثليهما ، وهي مسألة الأصل . . ومن ادعت عليه امرأة أنه تزوجها وأقامت بينة فجعلها القاضي امرأته ولم يكن تزوجها وسعها المقام معه ، وأن تدعه يجامعها ، وهذا عند أبي حنيفة _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - _ وهو قول أبي يوسف _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - _ أولا ،
شرح
ولا كذلك النكاح . وفرق آخر : وهو أن الحر لم يدخل تحت العقد فكان تبعا للعبد بالحصة ابتداء ، وهو فاسد ، والنكاح لا يفسد بذلك ، ويدل على التفرقة بينهما ، لأنه لو قال : بعتك هذا العبد بقيمة ، أو لم يذكر شيئا كان البيع فاسدا ، أو لو قال : زوجتك ابنتي بمهر المثل ، أو لم يذكر شيئا كان النكاح صحيحا ويجب مهر المثل . م : ( وفي قبول العقد في الحر شرط فيه ) ش : أي في تصحيح البيع في العبد ؛ لأنه لو لم يكن كذلك لزم تفريق الصفقة وذلك حرام ، وشرط قبول الحرية شرط فاسد ، والبيع يبطل بالشروط الفاسدة لا النكاح م : ( ثم جميع المسمى ) ش : في العقد يكون م : ( للتي يحل نكاحها عند أبي حنيفة ) ش : وبه قال الشافعي في قول . م : ( وعندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد م : ( يقسم على مهر مثليهما ) ش : وبه قال الشافعي في قول وأحمد ، ففي قول _ تستحق مهر المثل لفساد المسمى بجهالة ، وبه قال مالك في قول . وفي " المغني " : تزوج أربعا في حالة واحدة صح النكاح ، وكذا في أشهر قولي الشافعي وابن حنبل ، وعنهما يجب لكل واحدة مهر مثلها م : ( وهي مسألة الأصل ) ش : أي " المبسوط " . م : ( ومن ادعت عليه امرأة أنه تزوجها وأقامت بينة فجعلها القاضي امرأته ) ش : بمقتضى شهادة البينة م : ( ولم يكن تزوجها ) ش : أي والحال أن الرجل لم يكن تزوج هذه المرأة م : ( وسعها المقام معه ) ش : _ بفتح الميم وضمها _ أي وسع المرأة الإقامة مع الزوج م : ( وأن تدعه ) ش : أي وسعها أيضا أن تتركه م : ( يجامعها وهذا ) ش : أي هذا المذكور من الحكم م : ( عند أبي حنيفة _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ ) . ش : وهذه المسألة [ . . . ] بين الفقهاء بأن قضاء القاضي بشهادة الزور في العقود والفسوخ ينفذ عند أبي حنيفة ظاهرا وباطنا ، ومعنى نفوذه ظاهر [ ] فيما بينا بثبوت التمكين والنفقة والغنم وغير ذلك ، ومعنى نفوذه ثبوت الحل عند الله تعالى م : ( وهو قول أبي يوسف أولا ) ش : أي قول أبي حنيفة هو قول أبي يوسف أولا .