تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
فإنه لو أنكر أحد الأمرين لا تقبل بينه المرأة فيه ، لأن المودع ليس بخصم في إثبات الزوجية عليه ، ولا المرأة خصم في إثبات حقوق الغائب . فإذا ثبت في حقه تعدى إلى الغائب . وكذا إذا كان المال في يده مضاربة ، وكذا الجواب في الدين ، وهذا كله إذا كان المال من جنس حقها ، دراهم أو دنانير ، أو طعاما ، أو كسوة من جنس حقها . أما إذا كان من خلاف جنسه ، لا تفرض النفقة فيه ، لأنه يحتاج إلى البيع ، ولا يباع مال الغائب بالاتفاق . أما عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - فإنه لا يباع على الحاضر . وكذا على الغائب . وأما عندهما
شرح
والسي الميل ، أصله سوي ، قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ، والاسم بعده يجري مجراه إذا كانت ما زائدة ، ويجيء مرفوعًا خبرًا لمبتدأ محذوف إذا كانت ما موصولة ، ويجيء منصوبًا بالاستثناء بمعنى الآن إلا للإخراج ، ولا سيما أيضًا للإخراج ، ولكن بإثبات ما هو أفضل له ، تقول : أكرمني القوم لا سيما زيدا ، يعني أن إكرام زيد أكثر وأبلغ من إكرامهم ، فهذا كذلك ، بيانه أن إقرار صاحب اليد في سائر المواضع مقبول في حق نفسه ، وقيل : عليه البينة إذا أنكر الحق . م : ( فإنه ) ش : أي فإن صاحب اليد . م : ( لو أنكر أحد الأمرين ) ش : أي الوديعة أو الزوجية . م : ( لا تقبل بينة المرأة فيه ) ش : أي في أحد الأمرين ، لأن إقامتها إذا كانت للزوجية فلا تسمع . م : ( لأن المودع ليس بخصم في إثبات الزوجية عليه ) ش : أي على الغائب ، وإن كانت إقامتها لإثبات الوديعة فلا تسمع أيضا ؛ لأن المرأة ليست بخصم ، وهو معنى قوله . م : ( ولا المرأة خصم في إثبات حقوق الغائب ، فإذا ثبت في حقه ) ش : أي فإذا ثبت بإقراره على نفسه في حقه . م : ( تعدى إلى الغائب ) ش : لكونه ما أقر بملكه . قال تاج الشريعة : كالمنفرد بهلال رمضان ، تثبت الرمضانية في حقه ، ثم تتعدى إلى غيره . م : ( وكذا ) ش : أي وكذا يفرض القاضي النفقة للمذكورين . م : ( إذا كان المال في يده ) ش : أي في يد صاحب اليد . م : ( مضاربة ) ش : بأن كان صاحب المال ضاربه ليعمل فيه . م : ( وكذا الجواب في الدين ) ش : يعني إذا حضرت المرأة غريم زوجها الغائب عند القاضي ، فاعترف بالدين والزوجية ، فرض القاضي النفقة وإن جحد أحدهما فلا . ( وهذا كله ) ش : أي هذا الذي قلنا من فرض القاضي النفقة عند اعتراف صاحب اليد بالزوجية والمال كله . م : ( إذا كان المال من جنس حقها ) ش : أي حق المرأة . م : ( دراهم أو دنانير أو طعاما أو كسوة ) ش : أي أو كان كسوة . م : ( من جنس حقها ) ش : أي جنس ما يكسي مثلها المرأة ، يعني فيها الكسوة ، لأنها جنس حقها المستحق . م : ( أما إذا كان من خلاف جنسه ) ش : أي من خلاف جنس حقها كالدار والعبد والعروض . م : ( لا تفرض النفقة فيه ، لأنه يحتاج إلى البيع ، ولا يباع مال الغائب بالاتفاق ) ش : عند أصحابنا . م : ( أما عند أبي حنيفة ، فإنه لا يباع على الحاضر ) ش : يعني لو كان حاضرًا ما كان للقاضي أن يبيع ماله ، لأن بيع القاضي على وجه الحجر ، والحجر على العاقل البالغ باطل عنده . فإذا كان غائبًا بطريق الأولى ، وهو معنى قوله . م : ( وكذا على الغائب وأما عندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد . م :
البناية شرح الهداية — صفحة 684 | العيني