وإذا غاب الرجل وله مال في يد رجل يعترف به وبالزوجية فرض القاضي في ذلك المال نفقة زوجة الغائب وولده الصغار ووالديه . وكذا إذا علم القاضي بذلك ، ولم يعترف به ، لأنه لما أقر بالزوجية وبالوديعة ، فقد أقر أن حق الأخذ لها ، لأن لها أن تأخذ من مال الزوج حقها من غير رضاه ، وإقرار صاحب اليد مقبول في حق نفسه لا سيما هاهنا ،
شرح
الشهر مرة أو مرتين وعلى هذا الخلاف ، خروجها لعمها وخالها ، وعن الحسن : لا يمنعها من زيارة الأقارب في كل شهرين أو ثلاث ، ولا يمنع محارمها من الدخول عليها في كل جمعة ، ويمنعهم من الكينونة .
[ نفقة زوجة الغائب وولده الصغار ووالديه ]
م : ( وإذا غاب الرجل وله مال في يد رجل يعترف به ) ش : أي بالمال أنه للغائب . م : ( وبالزوجية ) ش : أي ويعترف أيضًا بأن هذه المرأة للرجل الغائب . م : ( فرض القاضي في ذلك المال نفقة زوجة الغائب وولده الصغار ووالديه ) ش : وكذا يفرض نفقة أولاده الكبار والزمنى والإناث ، وقال زفر : لا يفرض عنه شيء ، كذا في " شرح الأقطع " وإنما اعتبر إقراره بالمال وبالزوجية ، لأن المديون أو المودع ، إذا جحد الزوجية أو المال لم تقبل بنيتها على شيء من ذلك . أما على الزوجية فلأن المودع أو المديون ليس بخصم عن الغائب في إثبات النكاح عليه ، والاشتغال من القاضي بالنظر إنما يكون بعد العلم بالزوجية ، ولم يوجد العلم فلا يؤمر بالنظر ، وكان أبو حنيفة أولًا يقبل بنيتها على الزوجية ، ثم رجع وقال : لا تقبل .
م : ( وكذا ) ش : أي وكذا يفرض القاضي النفقة لهؤلاء المذكورين . م : ( إذا علم القاضي بذلك ) ش : أي ما ذكر من الزوجية والمال للغائب . م : ( ولم يعترف ) ش : أي والحال أن صاحب اليد لم يعترف . م : ( به ) ش : أي بما ذكر من الزوجية والمال . م : ( لأنه ) ش : أي لأن صاحب اليد . م : ( لما أقر بالزوجية وبالوديعة فقد أقر أن حق الأخذ لها ) ش : أي للمرأة . م : ( لأن لها أن تأخذ من مال الزوج حقها من غير رضاه ) ش : أي من غير رضا الزوج لحديث « هند امرأة أبي سفيان : خذي من مال زوجك ما يكفيك وولدك بالمعروف » . وقد مر عن قريب .
فإن قيل : يشكل على هذا ما لو حضر صاحب الدين غريما أو مودعًا للغائب ، وهما مقران بالدين على الغائب ، لا يأمره القاضي بقضاء دينه من الوديعة والدين .
قلنا : إن القاضي يأمر في حق الغائب بما هو أنظر له ، وفي الأمر بالإنفاق لهؤلاء نظر له بإبقاء ملكه لنا في قضاء دينه ليس فيه بقاء ملكه ، بل هو قضاء عليه بقول الغير .
م : ( وإقرار صاحب اليد مقبول في حق نفسه ) ش : هذا جواب عن سؤال مقدر ، تقديره أن يقال : ينبغي أن لا يصح إقراره ، لأنه إقرار على الغائب ، فأجاب بقوله : وإقرار صاحب اليد ، وهو الذي عنده الوديعة ، مقبول في حق نفسه لأنه أقر بإزالة يده ، وهي حق على الغائب . م : ( لا سيما هاهنا ) ش : أي في هذه المسألة ، وسيما معناه خصوصًا هاهنا ، وهو مركب من السي وكلمة ما ،