وإذا اعترفت المعتدة بانقضاء عدتها ثم جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر يثبت نسبه ، لأنه ظهر كذبها بيقين فبطل الإقرار ، وإن جاءت به لستة أشهر ، لم يثبت لأنا لم نعلم ببطلان الإقرار لاحتمال الحدوث بعده ، وهذا اللفظ بإطلاقه يتناول كل معتدة ، وإذا ولدت المعتدة ولدا لم يثبت نسبه عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلا أن يشهد بولادتها رجلان أو رجل وامرأتان ، وإلا أن يكون هناك حبل ظاهر أو اعتراف من قبل الزوج ، فيثبت النسب من غير شهادة . وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - يثبت في الجميع بشهادة امرأة واحدة .
شرح
[ اعترفت المعتدة بانقضاء عدتها ثم جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر ]
م : ( وإذا اعترفت المعتدة بانقضاء عدتها ثم جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر يثبت نسبه ) ش : يعني من وقت الإقرار م : ( لأنه ظهر كذبها بيقين ، فبطل الإقرار ، وإن جاءت به لستة أشهر لم يثبت ) ش : وقال الشافعي : يثبت منه إلا أن تكون قد تزوجت ، فيثبت من الثاني أو تأتي به لأكثر من أربعة سنين ، وقوله إذا اعترفت المعتدة يتناول كل معتدة عن وفاة أو عن طلاق بائن أو رجعي ، لأنه أطلق المعتدة ، ولم يقيدها م : ( لأنا لم نعلم ببطلان الإقرار لاحتمال الحدوث بعده ، وهذا اللفظ ) ش : أراد به قوله وإذا اعترفت المعتدة م : ( بإطلاقه يتناول كل معتدة ) ش : وقد ذكرناه الآن قبل ذكر المرغيناني وقاضي خان ، أن الآيسة لو أقرت بانقضاء عدتها ، ثم جاءت لأقل من سنتين ، ثبت نسب ولدها ، فلم يتناول كل معتدة . وقال الكاكي : إلا أن قوله كل معتدة غير الآيسة .
م : ( وإذا ولدت المعتدة ولدا لم يثبت نسبه عند أبي حنيفة ، إلا أن يشهد بولادتها رجلان أو رجل وامرأتان ، إلا أن يكون هناك حبل ظاهر أو اعتراف من قبل الزوج ) ش : بكسر القاف وفتح الباء الموحدة م : ( فيثبت النسب من غير شهادة ) ش : ولهذا قال فخر الإسلام البزدوي في " شرح الجامع الصغير " : وإن ادعت أنها ولدت وذلك بعد الوفاة أو طلاق بائن لم يثبت ذلك إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين عند أبي حنيفة وكذلك بعد الطلاق الرجعي . م : ( وقال أبو يوسف ومحمد : يثبت في الجميع بشهادة امرأة واحدة ) ش : مسلمة عدلة حرة . وبه قال أحمد ، وعند الشافعي يشترط أربع نسوة ، وعند مالك وابن أبي ليلي : يثبت بشهادة امرأتين . وعند زفر لا يثبت بشهادة النساء ، وعندهما يشترط الحرية ولفظ الشهادة ولا يشترط الذكورة والعدة وذكره في المبسوط . وقال فخر الإسلام يثبت بشهادة القابلة عند أبي يوسف ومحمد ، وفي " المختلف " : لا تقبل شهادة القابلة على الولادة ، إلا بمؤيد وهو ظهور الحبل وإقرار الزوج بالحبل أو قيل الفراش . يعني أن المعتدة عن وفاة إذا كذبها الورثة في الولادة وفي الطلاق البائن إذا كذبها الزوج وفي تعليق الطلاق بالولادة ، لا تقبل إلا ببينة ، ولا تقبل شهادة القابلة إلا عندما ذكرنا من القرائن ، وعندها يقضي بشهادة القابلة وحدها . إلى هنا لفظ المختلف . وفي المحيط لا يشترط العدد لئلا يكثر النظر إلى العورة . وقال مشائخ خراسان يشترط لفظ الشهادة ، لأنها موجبة على غيره . وعند مشائخ العراق لا يشترط ، وفي " قاضي خان " وعلى هذا الخلاف كل ما