تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
وإن جاءت به لأكثر من سنتين ، كانت رجعة ، لأن العلوق بعد الطلاق . والظاهر أنه منه ، لانتفاء الزنا منها ، فيصير بالوطء مراجعا والمبتوتة يثبت نسب ولدها إذا جاءت به لأقل من سنتين ، لأنه يحتمل أن يكون الولد قائما وقت الطلاق فلا يتيقن بزوال الفراش قبل العلوق ، فيثبت النسب احتياطا ، وإذا جاءت به لتمام سنتين من وقت الفرقة ، لم يثبت لأن الحمل حادث بعد الطلاق ، فلا يكون منه ، لأن وطأها حرام ، إلا أن يدعيه لأنه التزمه ، وله وجه ، بأن وطأها بشبهة في العدة ،
شرح
م : ( وإن جاءت به ) ش : أي بالولد م : ( لأكثر من سنتين كانت رجعة ، لأن العلوق بعد الطلاق . والظاهر أنه منه ) ش : أي أن الولد من الرجل م : ( لانتفاء الزنا منها ) ش : أي لأجل انتفاء الزنا منها حملا لحالها على الصلاح م : ( فيصير بالوطء مراجعا ) ش : فإن قيل ها هنا وجه آخر من غير أن يلزم الزنا منها بأن يحمل أمرها على التزوج بآخر بعد انقضاء العدة . فإن قالت : والحال أنها لم تزوج قلنا : والحال أنه لو وطئها في العدة إذ لو وطئها تثبت الجرعة من غير تقرير هذا التكليف . فلما كان كذلك ، كان حمل أمرها على التزوج بآخر أولى لما فيه من رعاية الأصل ، وهو أنه لا يثبت الرجعة بالشرك ، قلنا نعم كذلك إلا أن الحكم في النكاح الأول أسهل من الحكم بإنشاء نكاح آخر . قال الأكمل : وفيه نظر ، لأنه غير واقع ، بل هو التزام سؤال والصواب في الجواب ، أن المراد بقوله لانتفاء الزنا عنها لازمه وهو تضييع الولد فيكون ذلك الملزوم وإرادة اللازم وهو مجاز ، وحينئذ يندفع السؤال لأنا جعلنا الولد من نكاح شخص آخر مجهول بقي الولد ضائعا فكأنه قال لانتفاء التضييع منها بالزنا أو بما في معناه فيه . م : ( والمبتوتة ) ش : أي المطلقة بائنا أو ثلاثا م : ( يثبت نسب ولدها إذا جاءت به لأقل من سنتين ، لأنه يحتمل أن يكون الولد قائما ) ش : أي ثابتا م : ( وقت الطلاق فلا يتيقن بزوال الفراش قبل العلوق ، فيثبت النسب احتياطا ، وإذا جاءت به لتمام سنتين من وقت الفرقة ، لم يثبت ، لأن الحمل حادث بعد الطلاق ) ش : وإلا لزاد أكثر مدة الحمل سنتين وهو باطل م : ( فلا يكون منه ، لأن وطأها حرام ، إلا أن يدعيه ) ش : استثناء من قوله لم يثبت أي لم يثبت النسب إذا جاءت المبتوتة بولد تمام سنتين إلا أن يدعيه أي : إلا أن يدعي الزوج الولد م : ( لأنه التزمه ) ش : أي لأنه التزم النسب عند دعواه . م : ( وله وجه ) ش : شرعي م : ( بأن وطأها بشبهة في العدة ) ش : والنسب يحتاط في إثباته ، فيثبت قبل هذا مناقض لرواية " كتاب الحدود " حيث قال : إن النسب لا يثبت بالوطء في عدة المبتوتة ، أجيب بأنه يمكن أن تحمل المبتوتة في كتاب الحدود على المبتوتة بثلاث ، أو على مال ، لا على المبتوتة بالكنايات ، فحينئذ يندفع التناقض لمكان الاختلاف في وقوع البائن في الكنايات ، ولهذا قيده صاحب الكتاب في الحدود بطلاق البائن على مال وهل يحتاج لتصديق المرأة أم لا ؟ قال الإمام الأسبيجابي في " شرح الطحاوي " : فيه روايتان ، في رواية يحتاج إلى تصديقها وفي