تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
باب ثبوت النسب ومن قال : إن تزوجت فلانة فهي طالق ، فتزوجها فولدت ولدا لستة أشهر من يوم تزوجها فهو ابنه وعليه المهر ، وأما بالنسب فلأنها فراشه ؛ لأنها لما جاءت بالولد لستة أشهر من وقت النكاح ، فقد جاءت به لأقل منها من وقت الطلاق ، فكان العلوق قبله في حالة النكاح ، والتصور ثابت بأن تزوجها وهو مخالطها ، فوافق الإنزال النكاح ، والنسب يحتاط في إثباته ،
شرح
[ باب ثبوت النسب ] [ قال إن تزوجت فلانة فهي طالق فتزوجها فولدت ولدا لستة أشهر من يوم تزوجها ] م : ( باب ثبوت النسب ) ش : أي هذا باب في بيان ثبوت النسب لما ذكر أنواع المعتدات ذوات الأقراء والأشهر وأولات الأحمال ذكر ما يلزم من اعتداد أولات الأحمال وثبوت النسب . م : ( ومن قال : إن تزوجت فلانة فهي طالق ، فتزوجها فولدت ولدا لستة أشهر من يوم تزوجها ) ش : أي من وقت تزوجها ، لأن اليوم قرن بفعل غير ممتد ، فيكون بمعنى الوقت ، يعني من غير زيادة ولا نقصان ، وإنما قيد بهذا لأنها إذا جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر وقت النكاح ، لا يثبت النسب لأنها جاءت بالولد بعد الطلاق ظاهرا ، فلا يثبت النسب ولا تجب العدة ، وكذا إذا جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر من وقت النكاح ، لا يثبت النسب أيضا لأن العلوق يكون حينئذ قبل النكاح . م : ( فهو ابنه وعليه المهر وأما النسب ) ش : أي أما ثبوت النسب م : ( فلأنها ) ش : أي لأن المرأة م : ( فراشه ) ش : قال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « الولد للفراش وللعاهرة الحجر » أي لصاحب الفراش والفراش العقد كذا فسره الكرخي م : ( لأنها ) ش : أي لأن المرأة م : ( لما جاءت بالولد لستة أشهر من وقت النكاح فقد جاءت به ) ش : أي بالولد م : ( لأقل منها ) ش : أي من ستة أشهر ، م : ( من وقت الطلاق فكان العلوق قبله ) ش : أي قبل الطلاق م : ( في حالة النكاح ، والتصور ثابت ) ش : أي تصور الوطء والإعلاق ثابت ، وبين ذلك بقوله م : ( بأن تزوجها ) ش : أي بأن يتزوج هذه المرأة م : ( وهو مخالطها ) ش : أي والحال أنه يجامعها ، يعني كأنه تزوجها وهو على بطنها والناس يسمعون كلامهما م : ( فوافق الإنزال النكاح ) ش : مقارنا للطلاق ، وقال الأترازي : إذ من الجائز أن يكون على بطنها ، وحالة الإنزال تزوجها والشهود عنده ، أو قد علقت من ساعته فيكون وقت النكاح ووقت الوطء واحد . م : ( والنسب يحتاط في إثباته ) ش : أي فيثبت هذا أيضا جواب عما يقال ، هذا تصور بعيد وأمر نادر ينبغي أن لا يثبت النسب ، كما هو قول زفر وقول محمد أولا فأجاب بقوله : والنسب يحتاط في إثباته ، فيثبت استحسانا ، لأنه يحتال في أمره كما ذكرنا . ومن المشايخ من قال : لا يحتاج إلى هذا التكليف ، وقيام الفراش كاف ، ولا يعتبر إمكان