تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
قال : إلا أن يكون طلقها أو مات عنها زوجها في مصر ، فإنها لا تخرج حتى تعتد ، ثم تخرج إن كان لها محرم وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - إن كان معها محرم فلا بأس بأن تخرج من المصر قبل أن تعتد . لهما أن نفس الخروج مباح دفعا لأذى الغربة ووحشة الوحدة . وهذا عذر ، وإنما الحرمة للسفر ، وقد انقطعت بالمحرم ، وله أن العدة أمنع من الخروج من عدة المحرم ، فإن للمرأة أن تخرج إلى ما دون السفر بغير محرم . وليس للمعتدة ذلك فلما حرم عليها الخروج إلى السفر بغير محرم ففي العدة أولى
شرح
المنزل الذي أمرت به في قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « اسكني في بيتك » . م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " م : ( إلا أن يكون طلقها أو مات عنها زوجها في مصر ) ش : استثناء من قوله إن شاءت رجعت وإن شاءت مضت ، يعني أن لها الخيار في ذلك ، إلا إذا كانت المفارقة في مصر م : ( فإنها لا تخرج حتى تعتد ثم تخرج ) ش : يعني بعد انقضاء عدتها م : ( إن كان لها محرم وهذا ) ش : أي المذكور م : ( عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - إن كان معها محرم فلا بأس بأن تخرج من المصر قبل أن تعتد ) ش : وهو قول أبي حنيفة أولا م : ( لهما ) ش : أي أبي يوسف ومحمد م : ( أن نفس الخروج مباح ) ش : بالاتفاق م : ( دفعا لأذى الغربة ووحشة الوحدة ، وهذا عذر ، وإنما الحرمة للسفر وقد انقطعت ) ش : أي الحرمة م : ( بالمحرم ) ش : أي بوجود المحرم ، فصار السفر مع المحرم كما دون السفر بدون المحرم . م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة م : ( أن العدة أمنع من الخروج من عدم المحرم ، فإن للمرأة أن تخرج إلى ما دون السفر بغير محرم ففي العدة أولى ) ش : بأن يحرم ، وفي " المحيط " البدوي طلق امرأته ، فأراد نقلها ، إلى مكان آخر ، فإن لم تتضرر ، يتركها في ذلك الموضع نفسه وما ليس له ذلك ، وإن تضررت فله ذلك لأن الضرورات تبيح المحظورات .