تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
وإن كان نصيبها من دار الميت لا يكفيها فأخرجها الورثة من نصيبهم ، انتقلت لأن هذا انتقال بعذر ، والعبادات تؤثر فيها الأعذار ، فصار كما إذا خافت على متاعها أو خافت سقوط المنزل أو كانت فيها بأجر ولا تجد ما تؤديه . ثم إن وقعت الفرقة بطلاق بائن أو ثلاث ، لا بد من سترة بينهما ثم لا بأس لأنه معترف بالحرمة إلا أن يكون فاسقا يخاف عليها منه ، فحينئذ تخرج ، لأنه عذر .
شرح
أجله » ، يعني لا تخرجي حتى تنقضي عدتك . فإن قلت : حديث يشكل على المذهب ، وهو ما رواه الدارقطني عن محبوب بن محرز عن أبي مالك النخعي عن عطاء بن السائب ، « عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر المتوفى عنها زوجها أن تعتد حيث شاءت » . قلت : قال الدارقطني : لم يسنده غير أبي مالك النخعي ، وهو ضعيف . وقال ابن القطان : ومحبوب بن محرز أيضا ضعيف وعطاء مختلط . م : ( وإن كان نصيبها من دار الميت لا يكفيها ) ش : بأن كان نصيبها وحدها لا يكفيها م : ( فأخرجها الورثة من نصيبهم ) ش : بأن لم يرضوا بسكناها م : ( انتقلت لأن هذا انتقال بعذر ، والعبادات تؤثر فيها الأعذار ) ش : والدليل عليه ما روي أن عليا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - نقل ابنته أم كلثوم حين قتل عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - من بيت العدة ، لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كان يسكن في دار الإمارة ، وقد انتقلت الدار إلى عثمان - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - م : ( فصار كما إذا خافت على متاعها ) ش : في ذلك المنزل من سرقة أو نهب . م : ( أو خافت سقوط المنزل ) ش : عليها م : ( أو كانت فيها بأجر ) ش : يعني بأجرة م : ( ولا تجد ما تؤديه ) ش : أي لا تقدر على أدائها ، وكذا إذا كانت في بعض الرساتيق ، فدخل عليها من السلطان أو غيره ، فلها أن تنتقل إلى المصر . م : ( ثم إن وقعت الفرقة بطلاق بائن أو ثلاث ) ش : أي ثلاث تطليقات م : ( لا بد من سترة بينهما ) ش : أي بين الرجل والمرأة . قال في " النهاية " : يعني إذا لم يكن للزوج إلا بيت واحد ، وكذا هذا في الوفاة ، إذا كان في ورثة من ليس بمحرم م : ( ثم لا بأس ) ش : أي بعد وجود السترة ، لا بأس أن يسكنها في بيت واحد م : ( لأنه ) ش : أي لأن الرجل مسلم م : ( معترف بالحرمة ) ش : وحال من هو كذا يجتنب الحرام م : ( إلا أن يكون فاسقا ) ش : استثناء من قوله لا بأس مع السترة م : ( يخاف عليها منه ، فحينئذ تخرج لأنه عذر ) ش : ولو كانت بينهما سترة ، فيكون ذلك المنزل كالمنزل الأول ، فلا تنتقل منه إلا ببعض الأعذار وهو معنى قوله :