تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
شرح
قالت : فسألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أن أرجع إلى أهلي فإن زوجي لم يترك مسكنا يملكه ولا نفقة . قالت : فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " نعم " . قالت : فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة ( أو في المسجد ) ناداني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( أو أمر بي فنوديت له ) ، فقال : " كيف قلت ؟ " : فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي ، قال : " اسكني في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله " . قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا ، قالت : فلما كان عثمان - رضي الله تعالى - عنه أرسل إلي ، فسألني عن ذلك ، فأخبرته فاتبعه وقضى به » أخرجه الترمذي . حدثنا الأنصاري ، أنبأنا مالك معين أنبأنا مالك عن سعد بن إسحاق إلى آخره ، ثم قال : هذا حديث حسن صحيح . أخرجه أبو داود والنسائي من طريق مالك ، وأخرجه ابن ماجة من رواية أبي خالد الأحمر . ورواه أحمد وإسحاق وأبو داود الطيالسي الشافعي وأبو يعلى الموصلي في " مسانيدهم " . ورواه ابن حبان في " صحيحه " ، وأخرجه الطحاوي من ثمان طرق . وقد طعن ابن حزم فيه ، بأنه من طريق زينب بنت كعب بن عجرة ، وهي مجهولة ، ولا روى عنها غير سعد بن إسحاق بن كعب وهو غير مشهور . وأجيب بأنه لا يلتفت إلى كلامه بعد أن حكم الترمذي بصحته . وقال ابن المنذر : ثبت دليل حديث زينب وفي تصحيح الترمذي إياه توثيقها وتوثيق سعد بن إسحاق ، ولا يضر الثقة أن لا يروي عنه إلا واحد . قال ابن عبد البر : حديث مشهور معروف عند علماء العراق والحجاز ، واعلم أنه وقع في رواية يحيى عن مالك عن سعيد بن إسحاق بزيادة الياء بعد العين . وكذا وقع في رواية عبد الرزاق والبخاري في تاريخه ، ووقع في رواية الجمهور عن سعد بدون الياء ، وهو تصحيف بطرف القدوم بفتح القاف وضم الدال المخففة ، وهو اسم موضع على ستة أميال من المدينة . وجاء في حديث آخر أن إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَامُ - اختتن بالقدوم ، قوله : « حتى يبلغ الكتاب