تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
وقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : السر النكاح ، وقال ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - التعريض أن يقول : إني أريد أن أتزوج ، وعن سعيد بن جبير في القول المعروف : إني فيك لراغب وإني لأرجو أن نجتمع . ولا يجوز للمطلقة الرجعية والمبتوتة الخروج من بيتها ليلا ولا نهارا ، والمتوفى عنها زوجها تخرج نهارا وبعض الليل ، ولا تبيت في غير منزلها ، أما المطلقة فلقوله تعالى : { لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ } [ الطلاق : 1 ] ( الطلاق الآية : 1 ) قيل الفاحشة نفس الخروج . وقيل : الزنا ويخرجن لإقامة الحد .
شرح
م : ( وقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « السر النكاح » ش : هذا غريب ، قاله مخرج الأحاديث ، أراد أنه لم يثبت ولم يتعرض إليه أحد من الشراح ، غير أن الأترازي قال : ولنا في صحة هذا الحديث عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نظر . م : ( وقال ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : التعريض أن يقول إني أريد أن أتزوج ) ش : أخرجه البخاري عن مجاهد عن ابن عباس : { وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ } [ البقرة : 235 ] يقول : إني أريد التزوج ولوددت أن يتيسر لي امرأة صالحة . م : ( وعن سعيد بن جبير في القول المعروف : إني فيك لراغب ، وإني لأرجو أن نجتمع ) ش : أخرجه البيهقي عنه { إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا } [ البقرة : 235 ] قال : يقول إني فيك لراغب ، وإني لأرجو أن نجتمع . [ خروج المتوفى عنها زوجها نهارا أو بعض الليل ] م : ( ولا يجوز للمطلقة الرجعية والمبتوتة ) ش : أي المطلقة طلاقا بائنا ، إما واحدة بائنة ، ( أو ) ثلاثا م : ( الخروج من بيتها ليلا ولا نهارا ، والمتوفى عنها زوجها تخرج نهارا وبعض الليل ، ولا تبيت في غير منزلها ) ش : وأوجب المبيت على المتوفى عنها زوجها عمر وعثمان وابن مسعود وابن عمر وأم سلمة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - ، وبه يقول ابن المسيب والقاسم بن محمد والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه وأبو عبيدة وجماعة من فقهاء الأمصار ، وعن علي وابن مسعود وجابر وعائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أنها تعتد حيث شاءت ، وهو قول الحسن وعطاء والظاهرية . م : ( أما المطلقة ) ش : أي أما الدليل على عدم جواز خروج المطلقة من بيتها ليلا ونهارا م : ( فلقوله تعالى : { لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ } [ الطلاق : 1 ] ( الطلاق الآية : 1 ) م : ( قيل : الفاحشة نفس الخروج ) ش : قاله إبراهيم النخعي ، وبه قال أبو حنيفة ، فيكون معناه إلا أن يكون خروجها فاحشة كما يقال لا يسب النبي إلا كافر ، ولا يزني أحد إلا أن يكون فاسقا . م : ( وقيل : الزنا ) ش : أي الفاحشة هي الزنا م : ( ويخرجن لإقامة الحد ) ش : عليهن ، قاله ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ، وبه أخذ أبو يوسف . وقال ابن عباس : هو نشوزها ، أو تكون