تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
فتقرر الإجماع ، والنكاح المؤقت باطل مثل أن يتزوج امرأة بشهادة شاهدين عشرة أيام . وقال زفر _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - _ هو صحيح لازم ، لأن النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة . ولنا أنه أتى بلفظ المتعة ، والعبرة في العقود للمعاني ولا فرق بين ما إذا طالت مدة التوقيت أو قصرت ، لأن التأقيت هو المعين لجهة المتعة ، وقد وجد .
شرح
إلى قول الصحابة في تحريمها ، وروى جابر بن زيد أن ابن عباس ما خرج من الدنيا حتى رجع عن قوله في الصرف والمتعة م : ( فتقرر الإجماع ) ش : أي إجماع الصحابة في تحريمها . [ النكاح المؤقت ] م : ( والنكاح المؤقت باطل ) ش : وهو قول عامة الفقهاء ، وفي " المحيط " : كل نكاح مؤقت متعة ، وفي " ملتقى البحار " : النكاح المؤقت في معنى المتعة عندنا خلافا لزفر م : ( مثل أن يتزوج الرجل امرأة بشهادة شاهدين عشرة أيام ) ش : هذه صورة النكاح المؤقت . وقوله : عشرة أيام _ : ليس بقيد ، وكذا قوله شهرا أو سنة ونحوهما والفرق بذكر لفظ التزوج في المؤقت دون المتعة ، وكذا بالشهادة فيه دون المتعة ، وحكى ابن عبد البر وابن قدامة الحنبلي والنووي عن زفر أن نكاح المتعة يصح ويتأبد عنده . قال السروجي : ونقلهم غلط ، وإنما قال زفر في النكاح المؤقت كما ذكرته عن أصحابنا ، وهو الذي ذكره المصنف وغيره . م : ( وقال زفر : هو صحيح لازم ) ش : أي النكاح المؤقت صحيح ، والتوقيت باطل طالت المدة أو قصرت ، لأن النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة لأنه أتى بالإيجاب ، والشرط الزائد على ما يتم به النكاح ، فصح الإيجاب وبطل الشرط م : ( لأن النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة ) ش : كما لو تزوجها بشرط أن يطلقها بعد شهر ، وعن إبراهيم النخعي : النكاح يهدم الشرط والشرط يهدم البيع ، وذلك لأن النكاح من الإسقاطات لأن معناه سقوط حرمة البضع في حق الزوج إلا أنه شرع ملكا ضروريا لأجل شرعية الطلاق ولهذا لا يبطل بالشرط الفاسد . م : ( ولنا أنه ) ش : أي النكاح بالتوقيت م : ( أتى بلفظ المتعة ) ش : يعني أتى بمعنى المتعة بلفظ النكاح ؛ لأن معنى المتعة هو الاستمتاع بالمرأة لا لقصد مقاصد النكاح ، وهو موجود فيما نحن فيه ، لأنها لا تحصل في مدة قليلة م : ( والعبرة في العقود للمعاني ) ش : لا للألفاظ ألا ترى أن الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة ، والحوالة بشرط مطالبة الأصيل كفالة . م : ( ولا فرق بين ما إذا طالت مدة التوقيت أو قصرت ) ش : احترز به عن قول الحسن بن زياد : أنهما إن ذكرا من الوقت ما لم يعلم أنهما يعيشان إليه كمائة سنة أو أكثر كان النكاح صحيحا ، لأنه في معنى التأبيد ، وهو رواية عن أبي حنيفة ، وأشار إلى وجه الظاهر بقوله : م : ( لأن التوقيت هو المعين لجهة المتعة وقد وجد ) ش : لأن مقتضى قوله : تزوجتك
البناية شرح الهداية — صفحة 65 | العيني