تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لها نصف المهر ، وعليها إتمام العدة الأولى ؛ لأن هذا طلاق قبل المسيس فلا يوجب كمال المهر ، ولا استئناف العدة وإكمال العدة الأولى إنما يجب بالطلاق الأول ، إلا أنه لم يظهر حال التزوج الثاني ، فإذا ارتفع بالطلاق الثاني ظهر حكمه ، كما لو اشترى أم ولد ثم أعتقها ،
شرح
القدوري ، ولم يذكر فيها أبا حنيفة وأبا يوسف . وإنما قال : إذا طلق الرجل امرأته طلاقا بائنا إلى قوله : وعليها عدة مستقبلة ثم قال مثل ما قال المصنف . م : ( وقال محمد : لها نصف المهر وعليها إتمام العدة الأولى ) ش : وعند زفر يجب نصف المهر الثاني ولا عدة عليها ، وعلى هذا الخلاف إذا تزوجت المرأة غير كفء ودخل بها وفرق القاضي بينهما بخصومة الولي وألزمه المهر وألزمها العدة ، ثم تزوجها في عدتها بغير ولي ففرق القاضي بينهما قبل أن يدخل بها كان لها عليه المهر الثاني كاملا وعليها عدة مستقبلة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف . ولو كان تزوجها بعد انقضاء العدة كان لها نصف المهر في قولهم جميعا . كذا ذكر الحاكم الشهيد في " الكافي " في باب الأكفاء . وفي " شرح الكافي " قوله : طلاقا بائنا ، وكذا لو وقعت الفرقة بينهما بغير طلاق ثم تزوجها في العدة ، ثم قال : وصورتها أنها تزوجت بغير كفء ، وقد ذكرناها الآن . وفي " الذخيرة " هذه المسائل مبنية على أصل واحد وهو أن الدخول في النكاح الأول هل يكون دخولا في النكاح الثاني أم لا ، فعند أبي حنيفة وأبي يوسف يكون ، وهو رواية عن أحمد . م ( لأن هذا طلاق قبل المسيس ) ش : أي قبل الدخول والخلوة الصحيحة م : ( فلا يوجب كمال المهر ) ش : وكل طلاق هكذا لا يوجب كمال المهر بل هو منصف المهر بالنص م : ( ولا استئناف ) ش : أي ولا يوجب إليها استئناف م : ( العدة ) ش : لأن العدة لا تجب في الطلاق في الطلاق قبل المسيس بالنص أيضا . م : ( وإكمال العدة الأولى إنما يجب بالطلاق الأول ، إلا أنه لم يظهر ) ش : يعني إكمال العدة الأولى م : ( حال التزوج الثاني ) ش : لعدم اختلاط المياه م : ( فإذا ارتفع ) ش : أي التزوج الثاني م : ( بالطلاق الثاني ظهر حكمه ) ش : أي حكم الطلاق الأول ، لأنه لما طلقها ثانيا بلا دخول فصار النكاح الثاني كالمعدوم ، فيجب عليه إكمال العدة الأولى م : ( كما لو اشترى أم ولده ثم أعتقها ) ش : صورته رجل اشترى امرأته وهي أمة فولدت منه فسد النكاح وكانت حلالا له بالملك ، فلا بأس بأن تتزين ولا تبقي الطيب لأنها غير معتدة في حقه ، لأن العدة أثر النكاح ، فلما كان الملك ينافي أثر النكاح ، لكنها معتدة في حق غيره ، حتى إذا أراد أن يزوجها من غيره ليس له ذلك ، حتى تحيض حيضتين ، فإن التفرقة بعد الدخول ، فكانت معتدة في حق غيره . ثم إذا اعتقها بعد الشراء فعليها ثلاث حيض ، لأنها صارت أم ولد حين اشتراها بعدما ولدت بالنكاح ، وعلى أم
البناية شرح الهداية — صفحة 612 | العيني