تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
سكوته عند التهنئة ، أو ابتياعه متاع الولادة ، ومضي ذلك الوقت فهو ممتنع عن النفي ، ولو كان غائبا ولم يعلم بالولادة ، ثم قدم تعتبر المدة التي ذكرناها على الأصلين . قال : وإذا ولدت ولدين في بطن واحد فنفى الأول واعترف بالثاني يثبت نسبهما ، لأنهما توأمان خلقا من ماء واحد ، وحد الزوج لأنه أكذب نفسه بدعوى الثاني ، وإن اعترف بالأول ونفى الثاني يثبت نسبهما لما ذكرنا ، ولاعن لأنه قاذف بنفي الثاني ، ولم يرجع عنه ، والإقرار بالعفة سابق على القذف فصار كما إذا قال : هي عفيفة ، ثم قال : هي زانية وفي ذلك التلاعن ، فكذا هذا .
شرح
سكوته عند التهنئة ) ش : لأنه دليل الرضا م : ( أو ابتياعه متاع الولادة ، أو مضى ذلك الوقت فهو ممتنع ، ش : أي والحال أن الزوج ممتنع م : ( عن النفي ) ش : بأن كان ساكتا . وفي " الشامل " أبو حنيفة لم يوقت ، بل فوض إلى الإمام ، قال وحكي عنه أنه اعتبر ثلاثة أيام ، وروي عن سبعة أيام ، لأن في هذه المدة يستعد للحقيقة ، وإنما تكون الحقيقة بعد سبعة أيام . وفي " المبسوط " هذا ضعيف ، لأن نصب المقدار بالرأي لا يكون . وروي عن محمد إذا هنئ بولد الأمة فسكت لم يكن قبولا ، بخلاف ولد المنكوحة . م : ( ولو كان ) ش : أي الزوج م : ( غائبا ولم يعلم بالولادة ، ثم قدم ، تعتبر المدة التي ذكرناها على الأصلين ) ش : أي أصل أبي حنيفة . وأصل أبي يوسف ومحمد فعلى أصل أبي حنيفة يجعل كأنها ولدته الآن ، فله النفي في مقدار ما يقبل النسبية ، وعلى أصلهما في مقدار مدة النفاس بعد القدوم ، لأن النسب لا يلزم إلا بعد العلم به ، فصارت حالة القدوم كحالة الولادة . م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وإذا ولدت ولدين في بطن واحد فنفى الأول واعترف بالثاني يثبت نسبهما ) ش : هذا إذا ولدت لأقل من ستة أشهر م : ( لأنهما ) ش : أي لأن الولدين م : ( توأمان خلقا من ماء واحد ) ش : التوأم يقال لكل واحد ، وهو اسم لا يستحقه كل واحد وحده ، وجمعه توائم ، وهو اسم جمع وليس يجمع حقيقة م : ( وحد الزوج لأنه أكذب نفسه بدعوى الثاني . وإن اعترف بالأول ونفى الثاني يثبت نسبهما لما ذكرنا ) ش : أي كذب نفسه م : ( ولاعن لأنه قاذف بنفي الثاني ولم يرجع عن ) ش : أي عن النفي م : ( والإقرار بالعفة سابق ) ش : هذا جواب عما يقال : ينبغي أن يحد لأنه أكذب نفسه بعد القذف ، لأن الإقرار الأول بثبوت النسب باق بعد نفي الثاني ، فيعتبر قيام الإقرار بعد القذف بابتداء الإقرار ، ولو وجد الإقرار بعد النفي يثبت الإكذاب ، فيجب الحد فكذا هذا . فأجاب بقوله : والإقرار بالعفة سابق م : ( على القذف ) ش : حقيقة ، والاعتبار بالحقيقة م : ( فصار كما إذا قال هي عفيفة ، ثم قال : هي زانية وفي ذلك التلاعن ) ش : أي واجب م : ( فكذا هذا ) ش : أي فكذا حكم هذا حكم ذلك . وفي " المحيط " و " المبسوط " : فلو نفاهما ثم مات أحدهما أو قتل لزماه . وفي " مختصر الكرخي " : لا يجب اللعان عند أبي يوسف ويجب عند