تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
شرح
وقال الزهري : لا صداق لها . وقلنا : التفريق بينهما طلاق قبل الدخول ، فيجب نصف المهر . فروع أخرى : " في المبسوط " لو مات ولد الملاعنة عن مال فادعى الملاعن لا يثبت نسبه ويضرب الحد . وإن ترك ابنا وبنتا يثبت نسبه من الأب وورثه الأب . ولو كان الولد الميت فشاركها ولد فأكذب نفسه يثبت عند أبي حنيفة ، خلافا لهما . وقيل : الخلاف على العكس . وفي " جوامع الفقه " مات الشاهدان أو غابا بعدما شهدا لا يقضى باللعان . وفي المال يقضى بخلاف ما لو عميا أو فسقا أو ارتدا حيث يلاعن بينهما ، والوطء الحرام بشبهة أو نكاح فاسد يسقط إحصانها ، خلافا لأبي يوسف ، ثم رجع وقال : هو ملحق بالوطء الحلال في ثبوت النسب ووجوب العدة ، ولا لعان في النكاح الفاسد ولا في الوطء الحلال في ثبوت النسب ووجوب العدة ، ولا لعان في النكاح الفاسد ولا في الوطء بشبهة عندنا . وقال الشافعي وأحمد : يجب اللعان فيهما إذا كان ينفي الولد . وعند أبي يوسف فيه الحد واللعان لإلحاقهما بالنكاح الصحيح . ولو قذفها ثم طلقها ثلاثا سقط اللعان ولا يجب الحد ، وكذا لو تزوجها بعد ذلك لأن الساقط لا يعود ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد لو أقر به بعد الاستبراء يلزمه . وأجمعوا أنه لا لعان في النكاح الفاسد بغير ولد . ولو تلاعنا لا يثبت التحريم المؤبد في وجه عند الحنابلة وقذف المبانة وأضافها إلى حال قيام النكاح ، وبينهما ولد يريد نفيه يلاعن ولا حد ولا لعان عند الشافعي ومالك . وعندنا يحد ولا لعان ، وهو قول عطاء ، ويروى عن الحسن وعثمان البتي ، وهو قول ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ولو قذف مطلقته الرجعية يلاعن ، وبه قال النخعي والزهري وقتادة ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد والظاهرية ، وهو قول ابن عمر وجابر بن زيد . وقال ابن عباس : ولا لعان . وفي " جوامع الفقه " قال : قذفتك بعد أن أتزوجك أو زنيت قبل أن أتزوجك فهو قاذف في الحال يلاعن . وقال الشافعي ومالك : يحد . ولو قذفها ثم زنت أو وطئت حراما لا حد ولا لعان عندنا ، وبه قال الشافعي . ولو فرق القاضي بعد التعانهما ثلاثا خطأ نفذ تفريقه عندنا ، وعند زفر ، وبقية الأئمة لا ينفذ ، ولو بدأ بلعان المرأة فقط أخطأ ولا يجب إعادته ، وبه قال مالك . وقال الشافعي وأحمد : يجب إعادته ويسقط اللعان بردتها ، ولو أسلمت بعدها لا يعود . وفي " الذخيرة " قذفها بنفي ولدها فلم يتلاعنا حتى قذفها أجنبي بالولد ، فحد الأجنبي يثبت نسب الولد ولا ينتفي بعد ذلك ، لأن حد قاذفها حكم بكذبه .