تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
وقذف الأخرس لا يتعلق به اللعان ، لأنه يتعلق بالصريح كحد القذف ، وفيه خلاف الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهذا لأنه لا يعرى عن الشبهة ، والحدود تندرئ بها . وإذا قال الزوج : ليس حملك مني فلا لعان بينهما ، وهذا قول أبي حنيفة وزفر - رحمهما الله - لأنه لا يتيقن بقيام الحمل ، فلم يصر قاذفا . وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله : اللعان يجب بنفي الحمل إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر ، وهو معنى ما ذكر في الأصل ، لأنا تيقنا الحمل عنده فيتحقق القذف ،
شرح
وفي " المغني " : لو قذفها وهي بنت تسع فعليه الحد وتطالبه إذا بلغت ، وبدون التسع يعزر . ولو قال لها : زنيت وأنت صبية أو مجنونة ، وجنونها معهود فلا حد ولا لعان ، ولا يجعل قاذفا في الحال ، لأن فعلها لا يوصف بالزنا ، بخلاف قوله زنيت وأنت ذمية أو منذ أربعين سنة وعمرها عشرون سنة ، حيث يعزر ، ذكره في الجوامع . [ قذف الأخرس زوجته ] م : ( وقذف الأخرس لا يتعلق به اللعان ، لأنه ) ش : أي لأن اللعان م : ( يتعلق بالصريح كحد القذف ) ش : فيندرئ بالشبهة ، ولأنه شهادة حتى يشترط لفظ الشهادة م : ( وفيه خلاف الشافعي ) ش : فإنه يقول يصح قذفه ولعانه ، لأن إشارة الأخرس كعبارة الناطق م : ( وهذا لأنه لا يعرى عن الشبهة ) ش : أي إشارة الأخرس م : ( والحدود تندرئ بها ) ش : أي تندفع بالشبهة ، وكذا إذا كانت المرأة خرساء لا يجري اللعان بينهما . م : ( وإذا قال الزوج : ليس حملك مني فلا لعان بينهما ) ش : أي ولا يجب اللعان ولا الحد م : ( وهذا ) ش : أي عدم وجوب اللعان م : ( قول أبي حنيفة وزفر ) ش : وبه قال أحمد وأبو ثور ، وهو قول الحسن البصري والشعبي والثوري وابن أبي ليلى م : ( لأنه لا يتيقن بقيام الحمل ) ش : لعله يكون ريحا م : ( فلم يصر قاذفا ) ش : فلا يكون موجبا للعان . م : ( وقال أبو يوسف ومحمد : اللعان يجب بنفي الحمل إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر ) ش : وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأبو حنيفة أولا . وعن أبي يوسف يلاعن في الحال . وإنما قيد بقوله إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر ، لأنه إذا جاءت به لأكثر من ستة أشهر لا يجب اللعان ، لأنه لا يتيقن بوجود الحمل عند القذف م : ( وهو معنى ما ذكر في الأصل ) ش : أي قيده بمجيء الولد لأقل من ستة أشهر ، لأنه إذا جاءت به لأكثر من ستة أشهر لا يجب اللعان ، لأنه لا يتيقن بوجود الحمل عند القذف . م : ( وهو معنى ما ذكر في الأصل ) ش : أي قيده بمجيء الولد لأقل من ستة أشهر ، ما ذكره محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - في الأصل م : ( لأنا تيقنا الحمل عنده ) ش : أي عند القذف م : ( فيتحقق القذف ) ش : فهذا ونفيه بعد الولادة سواء ، ولهذا ثبت حكم الإرث والوصية إذا ولدت لأقل من ستة أشهر بتيقن وجوده .