شرح
محمد . ولو ولدت أحدهما ميتا فنفاهما لاعن بالاتفاق ، ولزمه الولدان . ولو ولدت ولدا فنفاه ولاعن ثم ولدت آخر بيوم لزماه . وفي " النوادر " عن أبي حنيفة رواه الحسن عنه أن امرأة جاءت بثلاثة أولاد في بطن فنفى الثاني وأقر بالأول والثالث يلاعن وهم بنوه . ولو نفى الأول والثالث وأقر بالثاني يحد وهم بنوه .
" وفي " المغني " التوأمان يكون بينهما أقل من شهر ، ومثله عن مالك . وإذا ولدت فسكت لم يكن له نفيه بعد ذلك ، وهو قول الشافعي ، وقال ابن قدامة : وما ذكره أبو حنيفة يبطل بخيار الرؤيا لعيب ، يعني أنه يبطل بالسكوت ، ونقله عنه غلط ، وذلك مذهب الناقل ويبطل مذهبه بالحمل ، فإنه لا يبطل بالسكوت .
ولو هنئ به فأمن على دعائه لزمه ، وكذا إن قال : أحسن جزاءك أو بارك الله فيك ، أو رزقك الله مثله لزمه الولد ، وكذا عندنا وعند الشافعي لا يلزمه . وكل موضع لزمه الولد لا يكون له نفيه بعد ذلك عند الأئمة الأربعة وأصحابهم .
ولو قال : ليس هذا الولد مني أوليس ولدي ، ولم يذكر زناها فلا حد ولا لعان . وكذا لو قال : أكرهت على الزنا لا حد ولا لعان .
وفي " المحيط " أو نفى ولد زوجته وهما في اللعان لا ينتفي ، وإن كانت كتابية أو أم ولد ثم أعتقت أو أسلمت ثم وضعت لا يصح نفيه . ولو ولدت بعد اللعان إلى سنتين لزمه الولد ، وإن لم يكن عليها عدة يلزمه ما بينه وبين ستة أشهر ، لأنه مطلق حكما ولو لاعنها بولد ثم ولدت إلى سنتين لزمه ، لأنها معتدة ويقبل شهادته عليها بالزنا مع ثلاثة ، وفيه خلاف الأئمة الثلاثة . ولو قذفها ثم شهد مع الثلاثة بالزنا لا تقبل ، لأنه سقط عنه اللعان الواجب عليه . ولو شهد ثلاثة غير عدول فلا حد ولا لعان على المشهور . ولو قذف امرأة رجل بالزنا فقال الزوج : صدقت لم يكن على الزوج المصدق حد ولا لعان إلا أن يقول : صدقت هي كما قلت : فيكون قاذفا ، ولو عين الذي رماها به وطلب الرجل حد القذف يحد له عندنا به . وقال الشافعي ومالك : لا يحد . وفي " الروضة " : زنت قبل تفريق القاضي بعد التلاعن يسقط اللعان عند أبي حنيفة ، وحل له وطؤها .
ولو أقام الرجل البينة على صدقه سقط عنه اللعان وحدت ، وهو قول الظاهرية وقال مالك : يلاعن . وقال الشافعي : يلاعن إن كان معها ولد وإلا لا ، ولا لعان في البائن لا في العدة ولا في غيرها عندنا ويحد ، وبه قال الشافعي وأحمد ومالك والثوري وأهل الحجاز وأهل العراق ، وبعد اللعان يجب لها نصف الصداق عندنا ، وبه قال مالك وسعيد بن جبير وقتادة والحسن ، وقال حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة يجب لها المهر الكامل .