تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
وسهل بن صخر : « لكل مسكين نصف صاع من بر » .
شرح
الصامت ، هكذا رواه أبو داود من طريق ابن إسحاق عن معمر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام « عن خولة بنت ثعلبة قالت : ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فجئت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أشكو إليه وهو يجادلني فيه ، ويقول : اتق الله ، فإنما هو ابن عمك ، فما برحت حتى أنزل الله { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا } [ المجادلة : 1 ] . . . ( المجادلة : الآية 1 ) ، فقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " يعتق رقبة ، قالت : لا يجد قال فيصوم شهرين متتابعين ، قالت : إنه شيخ كبير لا يستطيع أن يصوم ، قال : يطعم ستين مسكينا ، قالت ليس عنده شيء يتصدق به ، قال فإني أعينه بعرق من تمر ، قالت : يا رسول الله وأنا أعينه بعرق من تمر ، قال : أحسنت ، فأطعمي بهما ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك " . » قال والعرق ستون صاعا . م : ( وسهل بن صخر « لكل مسكين نصف صاع من بر " ) » ش : والصواب سلمة بن صخر ، وكذا ذكر في " المبسوط " . قال أبو عمر بن عبد البر : هو سلمة بن صخر بن سليمان بن حارثة الأنصاري ثم البياضي مدني ، ويقال سلمان بن صخر وسلمة أصح ، وهو الذي ظاهر من امرأته ثم وقع عليها ، فأمره رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يكفر ، وكان من البكائين . وقال أبو عمر أيضا : سهل بن صخر له صحبة ورواية حديثة عن يوسف بن خالد عن أبيه عن جده أنه أوصاه وقال : يا نبي الله أملكت ثمن عبد فأشتري عبدا ، فإن الحدود في نواصي الرجال ، ولم يذكر له شيئا متعلقا بالظهار . وقال الذهبي : سهل بن صخر الليثي ، وقيل سهل نزل البصرة وحديثه عند خالد السمتي عن أبيه ، ولم يذكر شيئا غير ذلك ، وقد عرفت من ذلك تقصير صاحب " الهداية " فيما ذكره وأعجب من هذا الأترازي الذي طول الكلام في هذا الموضع وقوة الناظر فيه . وقال في معرض الاستدلال : ولنا ما روى الشيخ أبو الحسن الكرخي في " جامعه " « في قصة خولة إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : فليطعم وسقا من تمر ستين مسكينا . » ثم قال : والحديث مسند في " سنن أبي داود " بطوله ، انتهى . وكان ينبغي أن يذكر الحديث بلفظ ما رواه أبو داود بسنده . وأشد عجبا منه الأكمل حيث قال في شرحه : وما ذكره المصنف موافق لما ذكره المستغفري في " معرفة الصحابة " قال : سهل بن صخر ونظر فيه في موضعين ، أحدهما أن الأصح فيه سهل مكبرا كما ذكرناه ، ولم ينبه عليه ، بل بلغه كما وجد بخطوط من لا يعتبر نقلهم ، والآخر ادعى أنما ذكره المصنف موافق إلى آخره وليت شعري من أين هذه الموافقة ، لأن المصنف ذكر هذا دليلا