استأنف لفوات التتابع ، وهو قادر عليه عادة . وإن ظاهر العبد لم يجزئه في الكفارة إلا الصوم لأنه لا ملك له فلم يكن من أهل التكفير بالمال . وإن أعتق المولى أو أطعم عنه لم يجزه ، لأنه ليس من أهل الملك ، فلا يصير ملكا بتمليكه ،
فإذا لم يستطع المظاهر الصيام أطعم ستين مسكينا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا } [ المجادلة : 4 ] ( المجادلة : الآية 4 ) ، ويطعم كل مسكين نصف صاع من بر ، أو صاعا من تمر أو شعير ، أو قيمة ذلك ، لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في حديث أوس بن الصامت
شرح
استأنف ) ش : الصوم م : ( لفوات التتابع ) ش : المشروط بالنص م : ( وهو قادر عليه ) ش : أي على التتابع م : ( عادة ) ش : أي من حيث العادة ، واحترز به عن المرأة إذا أفطرت في كفارة الظهار والقتل بعذر الحيض ، فإنها لا تستأنف ، لأنها معذورة عادة لا تجد شهرين متتابعين لا تحيض فيها .
م : ( وإن ظاهر العبد لم يجزئه في الكفارة إلا الصوم ؛ لأنه لا ملك له فلم يكن من أهل التكفير بالمال ) ش : وإن ملك لوجود التنافي بين الرق والملك ، فتعين كفارته بالصيام كالفقير م : ( وإن أعتق المولى أو أطعم عنه لم يجزه ، لأنه ليس من أهل الملك فلا يصير مالكا بتمليكه ) ش : أي بتمليك المولى إياه ، وبه قال الشافعي وأحمد ، وهو مروي عن الحسن .
وقال ابن القاسم المالكي : لو أطعم بإذن مولاه أجزأه فلو أعتق لا يجزئه . وقال الأوزاعي : يجزئه ، فإنه بإذنه إذا لم يقدر على الصيام .
[ لم يستطع المظاهر الصيام ]
م : ( فإذا لم يستطع المظاهر الصيام أطعم ستين مسكينا ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا } [ المجادلة : 4 ] المجادلة : الآية 4 ) ( ويطعم كل مسكين نصف صاع من بر ، أو صاعا من تمر ، أو شعير ) ش : من دقيق الحنطة أو سويقها أو نصف صاع من زبيب عند أبي حنيفة ، وعندهما صاع من زبيب وهي إحدى الروايتين عن أبي حنيفة كذا في الطحاوي م : ( أو قيمة ذلك ) ش : أي أو يطعم قيمة ذلك ، لكن من غير الأعداد المنصوصة مطلقا ، وأما في الأعداد المنصوصة فلا يجوز أداؤها قيمة إذا كانت أقل قدرا مما قدر الشرع إن كان من الآخر قيمة ، حتى لو أدى نصف صاع من تمر جيد يبلغ قيمة نصف صاع من حنطة لا يجوز ، وكذا لو أدى أقل من نصف صاع من حنطة يبلغ قيمته صاعا من تمر أو شعير لا يجوز ، والأصل فيه أن كل جنس هو منصوص عليه من الطعام لا يكون بدلا عن جنس آخر هو منصوص عليه ، وإن كان في القيمة ، لأنه اعتبار لمعنى في المنصوص عليه ، وإنما الاعتبار له في غيره .
م : ( لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : تعليل لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أو يطعم كل مسكين نصف صاع - إلى قوله - أو شعير - وليس بتعليل لقوله - أو قيمة ذلك - أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : ( في حديث أوس بن الصامت ) ش : الحديث لخولة بنت ثعلبة زوج أوس بن الصامت أخي عبادة بن