تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
ولأن المعتبر دفع حاجة اليوم لكل مسكين فيعتبر بصدقة الفطر . وقوله - أو قيمة ذلك - مذهبنا ، وقد ذكرناه في الزكاة . فإن أعطى منا من بر ومنوين من تمر أو شعير جاز لحصول المقصود ، إذ الجنس متحد .
شرح
لما ذكر ولم يرد شيئا أصلا عن سهل بن صخر مما يتعلق بالظهار . وكان المستغفري ذكره في الصحابة لا يستلزم رواية شيء منه في الظهار ، وليس المقصد من ذكر المصنف إياه معرفة كونه صحابيا ليس إلا . وكذا الكاكي قال : سهل بن صخر ، كذا أورد ( . . . ) المستغفري والحال بالحال . وقال أيضا : لنا حديث أوس بن الصامت كما ذكر في المتن ، رواه أبو داود وأحمد ، وقد قلنا إن الحديث لخولة بنت ثعلبة ، ولم يجرد الحديث . واكتفى بقوله كما ذكر في المتن ، فإن هذه الأشياء من التقليد ، والشافعي هنا يطعم مدا من الطعام ويجب ذلك من غالب قوت البلد من الحبوب والثمار التي يجب فيها الزكاة وقال مالك : يجب مد بمد هشام ، وهو مدان بمد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وقيل إنه دونهما ، لأنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نص على مدين في فدية الأذى والظهار مثله . وقال أحمد : يجب من البر مد ، ومن التمر ومن الشعير مدان ، لأنه روي عن عطاء عن أوس أخي عباده بن الصامت « أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أعطى خمسة عشر صاعا من شعير » . قال أبو داود : هذا منقطع ، لأن عطاء لم يلق أوسا . م : ( ولأن المعتبر دفع حاجة اليوم لكل مسكين ، فيعتبر بصدقة الفطر ) ش : يعني في المقدار ، لكن بينهما فرق ، فإنه يجوز التفريق في صدقة الفطر ، فإن أدى منا من الحنطة إلى مسكين ومنا آخر وهذا لا يجوز بل يجب عليه أن يتم على ذلك المسكين ، فإنه لم يجد يستأنف على غيره ، لأن المعتبر في صدقة الفطر المقدار دون العدد ، وفي الكفارة العدد بالنص ، قال تعالى { فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا } [ المجادلة : 4 ] ( المجادلة : الآية 4 ) ، كذا في " مبسوط فخر الإسلام " و " شرح الطحاوي . " م : ( فإن أعطى منا من بر ومنوين من تمر أو شعير جاز ) ش : هذه من مسائل الأصل ، ولم يذكر في القدوري ولا في الجامع الصغير ذكرها المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - على سبيل التفريع ، ولفظ الأصل : ولو أعطى لكل مسكين مدا من بر أو مدين من شعير أو تمر أجزأه م : ( الحصول المقصود ) ش : وهو دفع حاجة الفقير م : ( الجنس متحد ) ش : وهو الكفارة ، وهو متحد من حيث الإطعام ، لأن كل واحد من الأصلين أصل ، فيجوز النصف من كل واحد منهما ، وهو سد خلة المحتاج في يومه يحصل ذلك بخلاف ما إذا أعطى من صنف أقل مما قدر فيه ، لكنه