ولو كانت مانعة ينفسخ بمقتضى الإعتاق ، إذ هي يحتمله إلا أنه تسلم له الأكساب والأولاد ، لأن العتق في حق المحل لجهة الكتابة ، أو لأن الفسخ ضروري لا يظهر في حق " الولد والكسب
وإن اشترى أباه أو ابنه ينوي بالشراء الكفارة جاز عنها ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجوز وعلى هذا الخلاف كفارة اليمين ، والمسألة تأتيك في كتاب الأيمان إن شاء الله ،
شرح
م : ( ولو كانت ) ش : جواب بطريق التنزيل ، يعني لو سلمنا أن الكتابة لو كانت م : ( مانعة ) ش : أي وقوع الإعتاق عن الكفارة م : ( تنفسخ ) ش : أي الكتابة م : ( بمقتضى الإعتاق ) ش : يعني ضرورة صحة الإعتاق بطريق الاقتضاء م ( إذ هي ) ش : أي الكتابة م : ( تحتمله ) ش : أي تحتمل الفسخ ، ولو كان مانعا للفسخ بمقتضى ، إذ هو يحتمله ، أي ولو كان عقد الكتابة مانعا وقوع الإعتاق إلى آخره .
م : ( إلا أنه تسلم له الأكساب والأولاد ) ش : هذا جواب عما يقال إن عقد الكتابة لما انفسخ التحق بالعدم ، فينبغي أن يكون الأكساب والأولاد للمولى ، فأجاب بجوابين ، أحدهما : هو قوله - يسلم له الأولاد والأكساب - م : ( لأن العتق في حق المحل لجهة الكتابة ) ش : وفي حق المولى لجهة الكفارة رعاية للجانبين . والجواب الآخر هو قوله م : ( أو لأن الفسخ ضروري ) ش : أي فسخ عقد الكتابة ضرورة الجواز من جهة التكفير م : ( لا يظهر في حق الولد والكسب ) ش : لأن الثابت بالضرورة لا يعدو موضعها .
[ اشترى أباه ينوي بالشراء الكفارة ]
م : ( وإن اشترى ) ش : أي المظاهر م : ( أباه أو ابنه ينوي بالشراء الكفارة جاز عنها ) ش : أي عن الكفارة ، وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي ، وكذا لو اشترى كل ذي رحم محرم يعتق عليه م : ( وقال الشافعي : لا يجوز ) ش : وبه قال أبو حنيفة أولا ومالك وأحمد وزفر ، وعلى الخلاف لو وهب له أو أوصى به ، أما لو ملكه بلا صنعة ، كما لو دخل بالميراث لا يجزئه بالإجماع م : ( على هذا الخلاف كفارة اليمين ) ش : وكذا كفارة الظهار والقتل م : ( والمسألة تأتيك في كتاب الأيمان إن شاء الله تعالى ) ش : فرجوا من كرم الله تعالى وفضله إن فضل إليه ، وإلى ما بعده إلى آخره إن شاء الله تعالى .
[ أعتق نصف عبده عن كفارة ثم أعتق باقيه ]
م ( فإن أعتق نصف عبد مشترك وهو موسر ) ش : أي والحال أنه غني ، قيد به ، لأنه إذا كان معسر تجب عليه السعاية ، فلا يجزئ عن الكفارة عندهما أيضا ، لأنه إعتاق بعوض م : ( فضمن قيمة باقيه لم يجز عند أبي حنيفة ، ويجوز عندهما ) ش : وقال الشافعي : لو أعتق بقيمته ونوى عتق جميعه عن الكفارة أجزأه ولو كان معسرا فأعتق نصيبه عن كفارة اشترى نصيب شريكه فأعتقه عن كفارته أجزأه فيه وإلا لا م : ( لأنه يملك نصيب صاحبه بالضمان ، فصار معتقا كل العبد عن الكفارة