تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
ولا طلاق في المملوكة . وإن تزوج امرأة بغير أمرها ، ثم ظاهر منها ، ثم أجازت النكاح فالظهار باطل ؛ لأنه صادق في التشبيه وقت المتصرف ، فلم يكن منكرا من القول والظهار ليس بحق من حقوقه حتى يتوقف عليه ، بخلاف إعتاق المشتري من الغاصب ؛ لأنه من حقوق الملك . ومن قال لنسائه : أنتن علي كظهر أمي كان مظاهرا منهن جميعا ،
شرح
فنقل حكمه إلى تحريم مؤقت بالكفارة م : ( ولا طلاق في المملوكة ) ش : حتى يكون منها الظهار : فإن قلت : الأمة محل الظهار بقاء ، فيجب أن يكون ابتداء كما ظاهر من امرأته وهي أمة ، ثم اشتراها يبقى حكم الظهار ، وهي أمة ، أجيب بأنه كم من شيء يثبت بقاء ، ولا يثبت ابتداء كإبقاء النكاح في المعتدة ، وإن لم يثبت ابتداء . [ تزوج امرأة بغير أمرها ثم ظاهر منها ثم أجازت النكاح ] م : ( وإن تزوج امرأة بغير أمرها ، ثم ظاهر منها ، ثم أجازت النكاح فالظهار باطل ) ش : أورد هذه المسألة بسبيل التفريع لما قبله ، لأنه لما قال ولا يكون الظهار إلا من الزوجة فرع هذه المسألة عليه ، يعني لو ظاهر من امرأة نكاحها موقوف لا يصح ظهاره ، لأنها حين ظاهر منها الرجل لم تكن زوجته فلم يصح ظهارها م : ( لأنه ) ش : أي لأن الرجل الذي ظاهر . م : ( صادق في التشبيه وقت المتصرف ) ش : أي وقت تشبيه الحرمة بالحرمة ، لأنه صادق فيه غير كاذب م : ( فلم يكن ) ش : كلامه م : ( منكرا ) ش : والظهار منكر م : ( من القول ) ش : وزور م : ( والظهار ليس بحق من حقوقه ) ش : هذا جواب سؤال مقدر ، وهو أن يقال الظهار مبني على الملك ، والملك موقوف ها هنا ، فينبغي أن يكون الظهار موقوفا ، فأجاب بقوله : والظهار ليس بحق من حقوقه ، أي من حقوق النكاح . م : ( حتى يتوقف عليه ) ش : أي على النكاح ، لأن النكاح أمر مشروع ، والظهار منكر من القول ، وبينهما تناف ، فلا يتوقف المحظور بتوقف المشروع . م : ( بخلاف إعتاق المشتري من الغاصب ) ش : هذا كأنه جواب عن قياس هذا السائل ما سأله على توقف إعتاق المشتري من الغاصب ، على إجازة المالك ، لأنه إذا أجازه ينفذ ، وتقرير الجواب أن إعتاق المشتري من الغاصب ، إنما يتوقف على إجازة المالك م : ( لأنه ) ش : أي لأن الإعتاق م : ( من حقوق الملك ) ش : فيلزم من توقف الكل توقف الإعتاق . م : ( ومن قال لنسائه : أنتن علي كظهر أمي كان مظاهرا منهن جميعا ) ش : هذا ما لا خلاف فيه ، كما لو قال أنتن طوالق ، وعليه لكل واحدة كفارة ، يعني عليه أربع كفارات إذا قصد وطأهن ، وبه قال الشافعي في الجديد ، وهو قول الحسن والنخعي والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري والحكم والثوري . وقال مالك وأحمد وأبو ثور وإسحاق : عليه كفارة واحدة ، روي ذلك عن عمرو وعلي