وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ظهار لأن كاف التشبيه تختص به . ولو قال أنت علي حرام كأمي ، ونوى ظهارا أو طلاقا فهو على ما نوى لأنه يحتمل الوجهين : الظهار لمكان التشبيه والطلاق لمكان التحريم ، والتشبيه تأكيد له ؛ وإن لم يكن له نية فعلى قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - إيلاء ، وعلى قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ظهار ، والوجهان بيناهما . وإن قال أنت علي حرام كظهر أمي ونوى به طلاقا أو إيلاء لم يكن إلا ظهارا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقالا : هو على ما نوى ؛ لأن التحريم يحتمل كل ذلك على ما بينا ، غير أن عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذا نوى الطلاق لا يكون ظهارا وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يكونان جميعا ،
شرح
الرابع : أن كفارة الإيلاء إطعام عشرة مساكين ، وفي الظهار إطعام ستين مسكينا ، والصوم فيه شهران متتابعان . وفي الإيلاء ثلاثة أيام متتابعة .
م : ( وعند محمد ظهار ؛ لأن كاف التشبيه يختص به ) ش : أي بالظهار ، وهذا الخلاف المذكور بين أبي يوسف ومحمد على قول بعض المشايخ ، وقرره الصدر الشهيد ، وقال : بل هو ظهار بالإجماع .
م : ( ولو قال : أنت علي حرام كأمي ونوى ظهارا أو طلاقا فهو على ما نوى ، لأنه يحتمل الوجهين : الظهار لمكان التشبيه والطلاق لمكان التحريم والتشبيه تأكيد له ) ش : أي التحريم ، وإنما قال يحتمل الوجهين دل على أنه لما صرح بالحرمة لم يبق كلامه للكرامة م : ( وإن لم يكن له نية فعلى قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إيلاء ، وعلى قول محمد ظهار والوجهان ما بيناهما ) ش : أي وجها قول أبي يوسف ومحمد ، وأشار بهما إلى قوله لكون الثابت أدنى الحرمتين ، وإلي قوله - لأن كاف التشبيه مختص به - أي بالظهار .
م : ( وإن قال أنت علي حرام كظهر أمي ، ونوى به طلاقا ، أو إيلاء ؛ لم يكن إلا ظهاراُ عند أبي حنيفة ) ش : وبه قال أحمد والشافعي في قول ، وفي قول إن نوى طلاقا كان طلاقا ، وهو قول أبي يوسف ومحمد غير أن عند أبي يوسف يكون طلاقا وظهارا إن نوى الطلاق ، وعند محمد لا يكون ظهارا ويكون طلاقا فقط م : ( وقال هو على ما نوى ) ش : إن نوى ظهارا فظهار ، وإن نوى طلاقا فطلاق ، وإن نوى إيلاء فإيلاء ، كذا ذكره الصدر الشهيد والإمام العتابي في شرحيهما للجامع الصغير م : ( لأن التحريم يحتمل كل ذلك ) ش : ونية المحتمل صحيحة م : ( على ما بينا ) ش : أشار به إلى قوله لأنه يحتمل الوجهين إلى قوله : تأكيد له .
م : ( غير أن عند محمد : إذا نوى الطلاق لا يكون ظهارا ) ش : لأن ظهار المبانة لا يصح م : ( وعند أبي يوسف يكونان جميعا ) ش : أي يكون الظهار والطلاق جمعا لكن هذا ليس بظاهر الرواية عن أبي يوسف ، وروى أصحاب الإيلاء عن أبي يوسف أنه يكون ظهارا وطلاقا ، لأنه باعتبار التلفظ بلفظ التحريم يكون طلاقا عند النية ، وباعتبار التصريح بالظهار يكون ظهارا ، ولا