ولا يعاود حتى يكفر « لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - للذي واقع في ظهاره قبل الكفارة " استغفر الله ولا تعد حتى تكفر » ولو كان شيئا آخر عليه واجبا لبينه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - . قال : وهذا اللفظ لا يكون إلا ظهارا لأنه صريح فيه ، حتى لو نوى به الطلاق لا يصح لأنه منسوخ فلا يتمكن من الإتيان به . وإذا قال : أنت علي كبطن أمي أو كفخذها أو كفرجها فهو مظاهر ؛ لأن الظهار ليس إلا تشبيه المحللة بالمحرمة ، وهذا المعنى يتحقق في عضو لا يجوز النظر إليه .
شرح
مالك بن عصيب بن جسم بن الخزرج الأكبر ، وذكر الترمذي الخلاف في اسمه سلمة أو سلمان .
م : ( ولا يعاود ) ش : أي ولا يعاود الوطء م : ( حتى يكفر لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : ( للذي واقع في ظهاره قبل الكفارة : « استغفر الله ولا تعد حتى تكفر " ) » .
ش : وقد ذكرنا هذا الحديث آنفا عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - عن سلمة بن صخر م : ( ولو كان شيئا آخر واجبا عليه ) ش : هذا وجه الاستدلال بالحديث المذكور ، أي ولو كان يجب على المظاهر المذكور شيء آخر واجب عليه غير الكفارة الأولى م : ( لبينه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : أي لبينه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
م : ( قال ) ش : أي قال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - م : ( وهذا اللفظ ) ش : يعني قوله أنت علي كظهر أمي م : ( لا يكون إلا ظهارا لأنه صريح فيه ، حتى لو نوى به الطلاق ) ش : أو الإيلاء ، ولم ينو شيئا يكون ظهارا ، م : ( ولو نوى به الطلاق لا يصح لأنه منسوخ ، فلا يتمكن من الإتيان به ) ش : لأنه تغيير موضوع الشرع وليس في العبد ذلك ، ولأن التعيين بعض محتملات اللفظ ، واللفظ صريح فلا يحتمل غيره ، فلا تصح نية الطلاق ، وكذا إذا نوى تحريم اليمين ، لأنه صريح في الظهار ، وكذا إذا قال أردت به الخبر عن الماضي كاذبا لا يصدق قضاء
[ قال أنت علي كبطن أمي أو كفخذها أو كفرجها ]
م : ( ولو قال : أنت علي كبطن أمي ، أو كفخذها ، أو كفرجها ، فهو مظاهر ؛ لأن الظهار ليس إلا تشبيه المحللة بالمحرمة ، وهذا المعنى يتحقق في عضو لا يجوز النظر إليه ) ش : احترز به عن التشبيه باليد والرجل والشعر والظفر ، لأنه يحل النظر إليه . وقالت الظاهرية : يختص الظهار بظهر الأم . وقال الشافعي ومالك وأحمد : لو قال أنت علي كيد أمي أو كرجلها أو كرأسها أو كعنقها أو كعضدها يكون مظاهرا أيضا كما في الظهر للتلذذ بها ، ولو قال كشعرها أو سنها أو ظفرها لا يكون مظاهرا لعدم التلذذ بها . وقال الماوردي قال أبو حنيفة ما يجيء بعد فقدها لا يصير مظاهرا به ، وما لا يجيء بفقده يكون مظاهرا بالتشبيه به ، وقال الكاكي : وفي نقله ذلك الضابط عن أبي حنيفة غلط ، فإن بعد زوال الرأس لا