تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وكذا إن شبهها بمن لا يحل له النظر إليها على التأبيد من محارمه ، مثل أخته ، أو عمته أو أخته من الرضاعة ، لأنهن في التحريم المؤبد كالأم . وكذلك إذا قال : رأسك علي كظهر أمي ، أو فرجك ، أو وجهك ، أو رقبتك ، أو نصفك ، أو ثلثك ؛ لأنه يعبر بها عن جميع البدن ، ويثبت الحكم في الشائع ، ثم يتعدى كما بيناه في الطلاق . ولو قال : أنت علي مثل أمي أو كأمي يرجع إلى نيته لينكشف حكمه ،
شرح
يجيء قطعا ، وقد ذكرنا أنه لا يصير مظاهرا ، وبقطع فخذه يجوز أن يجيء ، ويصير به مظاهرا ، بل الأصل ما ذكره في المتن . م : ( وكذا ) ش : أي وكذا يكون ظهارا م : ( إذا شبهها بمن لا يحل له النظر إليها على التأبيد من محارمه مثل أخته ، أو عمته ، أو أخته من الرضاع ؛ لأنهن في التحريم المؤبد كالأم ) ش : وأم المرأة وامرأة الأب قال أبو نصر قال الشافعي : إذا شبهها بالأم والخالة فهو ظهار ، وإن شبهها بالبنت والأخت ففيه قولان . وإن شبهها بمن كانت حلالا ثم حرمت كأم المرأة لم يكن مظاهرا قولا واحدا . وفي فتاوى الولوالجي : لو شبهها بامرأة زنى بها أبوه أو ابنه فهو مظاهر عند أبي يوسف لأنها محرمة على التأبيد . وقال محمد : لا يكون مظاهرا للاختلاف فيه ، وإن شبهها بامرأة قد فرق الحاكم بينهما باللعان . قال أبو يوسف : لا يكون مظاهرا ، لأن موجب اللعان ، وإن كانت الحرمة المؤبدة عنده تسع فيه الاجتهاد ، ولهذا لو حكم الحاكم بجواز نكاحها جاز ، فلم تكن في معنى الأم ، كذا ذكر شمس الأئمة السرخسي وغيره ، وقال فيها أيضا ولو شبهها بما يحل في حال نحو أخت المرأة ، وامرأة لها زوج ، أو مجوسية أو مرتدة لم يكن مظاهرا ، لأن الحرمة هنا تقبل الزوال . وقال الحاكم الشهيد في " الكافي " : وإن قال لامرأته أنا منك مظاهر وقد ظاهرت منك أو أنت مني كظهر أمي ، أو أنت عندي كظهر أمي أو أنت معي كظهر أمي ، فهذا كله ظهار . م : ( وكذلك ) ش : أي يكون ظهارا م : ( إذا قال : رأسك علي كظهر أمي ، أو فرجك ، أو وجهك ، أو رقبتك ، أو نصفك ، أو ثلثك ، أو بدنك ؛ لأنه يعبر بها عن جميع البدن ) ش : فيكون تشبيه هذه الأعضاء من المرأة كتشبيه ذات المرأة ، فيكون مظاهرا وكذا إذا قال جسدك . وقال شمس الأئمة السرخسي في شرح " الكافي " : ولو قال جنبك أو ظهرك علي كظهر أمي لم يكن مظاهرا بمنزلة قوله يدك أو رجلك م : ( ويثبت الحكم في الشائع ) ش : أي يثبت حكم الظهار في الجزء الشائع أولا م : ( ثم يتعدى ) ش : أي ثم يسري إلى سائر البدن م : ( كما بيناه في الطلاق ) ش : فليعاود إليه هناك . [ قال أنت علي مثل أمي كأمي ] م : ( ولو قال أنت علي مثل أمي ، كأمي ؛ يرجع إلى نيته لينكشف حكمه ) ش : وبه قال