تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
ثم الوطء إذا حرم حرم بدواعيه كيلا يقع فيه كما في الإحرام ، بخلاف الحائض والصائم لأنه يكثر وجودهما ، فلو حرم الدواعي يفضي إلى الحرج ، ولا كذلك الظهار والإحرام ؛ فإن وطئها قبل أن يكفر استغفر الله تعالى ولا شيء عليه غير الكفارة الأولى ،
شرح
[ اللمس والقبلة للمظاهر ] م : ( ثم الوطء إذا حرم حرم بدواعيه ) ش : وهي اللمس والقبلة لأنهما داعيان إلى الوطء ، وبه قال الزهري والأوزاعي والنخعي ومالك والشافعي في أحد قوليه ، وأحمد في رواية ، وقال الشافعي في قول : لا تحرم الدواعي وبه قال أحمد في رواية م : ( كيلا يقع فيه ) ش : أي في الوطء م : ( كما في الإحرام ) ش : أي في حالة الإحرام بالحج يحرم الوطء ودواعيه أيضا ، وكذا في الإعتاق والاستبراء ، لأن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه م : ( بخلاف الحائض والصائم لأنه يكثر وجودهما ، فلو حرم الدواعي يفضي إلى الحرج ) ش : وهو منتف بالنص م : ( ولا كذلك الظهار والإحرام ) ش : فإنما يقعان قليلا ولا يقضي حرمة الدواعي فيها إلى الخروج . م : ( فإن وطئها قبل أن يكفر ) ش : عن يمينه م : ( استغفر الله تعالى ولا شيء عليه غير الكفارة الأولى ) ش : هي الواجبة بالظهار على الترتيب المنصوص ، وهو قول الجمهور ومالك والشافعي وأحمد . وقال عمرو بن العاص وقبيصة بن ذؤيب وسعيد بن جبير والزهري وقتادة وعبد الرحمن بن مهدي : يجب كفارتان ، وقال الحسن البصري والنخعي : يجب ثلاث كفارات . ولنا حديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « أتى [ رجل ] رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وتظاهر عن امرأته و [ قال ] قد وقعت عليها قبل أن أكفر قال : ما حملك على هذا ؟ قال رأيت خلخالها في ضوء القمر ، قال لا تقربها حتى تفعل ما أنزل الله » ورواه أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة ، وفي الكشاف هو سلمة بن صخر البياضي . قلت : هو في رواية الترمذي عن سلمة بن صخر « عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المظاهر واقع قبل أن يكفر ، قال كفارة واحدة » ثم هذا حديث حسن غريب ، وسلمة بن صخر هذا معروف بالبياضي وليس منهم ، وإنما كانت دعوته فيهم فنسب إليهم ، وهو من الخزرج وهو سلمة بن صخر بن سليمان بن الصمت بن حارثة بن الحارث بن زيد بن مناف بن حبيب بن عبد حارثة بن