ولو قالت خالعني على ما في يدي من دراهم ، أو من الدراهم ففعل ، ولم يكن في يدها شيء فعليها ثلاثة دراهم ؛ لأنها سمت الجمع وأقله ثلاثة ، وكلمة " من " هنا للصلة دون التبعيض لأن الكلام يختل بدونه ،
وإذا اختلعت على عبد لها آبق على أنها بريئة من ضمانه لم تبرأ ، وعليها تسليم عينه إن قدرت ، وتسليم قيمته إن عجزت ؛ لأنه عقد المعاوضة ، فيقتضي سلامة العوض ، واشتراط البراءة عنه شرط فاسد فيبطل ، إلا أن الخلع لا يبطل بالشروط الفاسدة ،
شرح
[ قالت خالعني على ما في يدي من دراهم أو من الدراهم ففعل ]
م : ( ولو قالت : خالعني على ما في يدي من دراهم أو من الدراهم ففعل ، ولم يكن في يدها شيء فعليها ثلاثة دراهم ؛ لأنها سمت الجمع وأقله ثلاثة ، وكلمة " من " هنا للصلة ) ش : أي للبيان م : ( دون التبعيض ؛ لأن الكلام يختل بدونه ) ش : أي بدون من ، لأنها لو قالت اخلعني على ما في يدي من دراهم كان الكلام مختلا ، فكان صلة ، ويبقى لفظ الجمع فيلزمها ثلاثة دراهم .
فإن قلت : ينبغي أن يلزمها دراهم واحد ، لأن الجمع المعروف باللام للجنس ، قلت نعم ، إذا كان الجمع مجردا عن الإضافة والإشارة لاختصاصه بما تحويه يده والدراهم حقيقة ، فيجب اعتبار معنى الجمعية على أنا نقول إن اللام الداخل على الجمع فيه اختلاف ، قيد البعض بمطلق الجمع لعل المصنف ذهب إلى هذا القول ولا يرد عليها ما إذا قال لامرأته اختاري من الثلاث ما شئت ، فإنها إذا اختارت الواحدة أو الثنتين يصح ، لأن - من - فيه للتبعيض لعدم اختلال الكلام بدونه ، بخلاف صورة الخلع ، فإن - من - فيها للتبيين والصلة لاختلال الكلام بدونه ، ولا يقال المفهوم من اختاري ما شئت غير المفهوم من اختاري من الثلاث ما شئت ، لأنا نقول المغايرة بين المعنيين لا تقتضي الاختلال في الكلام ، لأن المدعى صحة الكلام بدون ذكر من ، وصحته ليست بموقوفة على عدم المغايرة .
[ اختلعت على عبد لها آبق على أنها بريئة من ضمانه ]
م : ( وإذا اختلعت على عبد لها آبق على أنها بريئة من ضمانه ) ش : أي إيابه ، يعني لا تطيق على تحصيله إن وجدته سلمته ، وإلا فلا شيء عليها م : ( لم تبرأ ) ش : وعند مالك لا ضمان عليها ، وعند الشافعي يجب مهر المثل إن صح الخلع وفي الأصح عنده لا يصح الخلع م : ( وعليها تسليم عينه ) ش : أي وعلى المرأة تسليم عين العبد م : ( إن قدرت ، وتسليم قيمته إن عجزت لأنه ) ش : أي لأن الخلع م : ( عقد المعاوضة ، فيقتضي سلامة العوض ، واشتراط البراءة عنه ) ش : أي عن الزوج م : ( شرط فاسد فيبطل ) ش : أي الشرط م : ( إلا أن الخلع لا يبطل بالشروط الفاسدة ) ش : وكذا التبرعات لا تبطل بها .
فإن قيل سلمنا أن الخلع لا يبطل بالشرط الفاسد ، ولكن ينبغي أن تفسد التسمية ويرجع الزوج عليها بالمهر ، والجواب أن مبني الخلع على التوسع ، فلا يمنع صحته باعتبار الإباق ، لأن العقد إذا كان صحيحا كان ما يناقضه من الشرط فاسدا ساقطا ، والساقط لا يؤثر فساد الشيء .
فإن قيل الخلع كما يوجب تسليم المسمى فكذا يوجب تسليمه بوصف كونه سليما ، واشتراط