بدءا . ووجه الأخرى قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في امرأة ثابت بن قيس بن شماس : أما الزيادة فلا ، وقد كان النشوز منها .
شرح
يأخذ منها حتى مرطها ، وقال إبراهيم ومجاهد : يأخذ منها عقاص رأسها ، وفي " المحلى " وكره علي بن أبي طالب والحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان وميمون بن مهران أن يأخذ زيادة على ما أعطاها .
وفي " التمهيد " وهو قول الحسن وعطاء وطاوس وعن ابن المسيب والشعبي لا يأخذ منها كل ما أعطاها إذا كان النشوز منها وهو مضار م : ( بدءاً ) ش : أولاً يعني الآية التي بدأنا بها أولاً ، وهو قَوْله تَعَالَى : { فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } [ البقرة : 229 ] .
م : ( ووجه الأخرى ) ش : أي الرواية الأخرى ، أراد به رواية القدوري وهو قوله كرهنا له أن يأخذ أكثر مما أعطاها ، وهي رواية الأصل م : ( قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في امرأة ثابت بن قيس بن شماس أما الزيادة فلا ) ش : هذا روي مرسلاً عن عطاء ، وعن ابن الزبير - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - ، فحديث عطاء رواه أبو داود في " مراسيله " عنه ، قال « جاءت امرأة إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تشكو زوجها ، فقال " أتردين إليه حديقته التي أصدقك ؟ " ، قالت نعم وزيادة ، قال " أما الزيادة فلا » .
وحديث ابن الزبير أخرجه الدارقطني في " سننه " عن حجاج « عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير بن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبي بن سلول ، وكان أصدقها حديقة فكرهته ، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أتردين عليه حديقته التي أعطاك " قالت نعم وزيادة ، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أما الزيادة فلا ، ولكن حديقة فخذها وخل سبيلها » " ، انتهى .
وقال الأترازي : وجه ما روى أصحابنا « أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالت يا رسول الله لا أنا ولا ثابت فقال " أتردين عليه حديقته " ، قالت نعم وزيادة ، فقال " أما الزيادة فلا » ، فدل الحديث على الكراهة في أخذ الفضل ، م : ( وقد كان النشوز منها ) ش : الواو فيه للحال ، واعلم أن هذه الزيادة المذكورة في حديث ثابت بن قيس ليست ثابتة في رواية البخاري وغيره من الصحاح ، وقال الأترازي : أصحابنا أثبتوها في روايتهم في كتب الفقه ، انتهى .
قلت : هذا عمد في حق الأصحاب ، لأنهم ما أثبتوها من عندهم بل اعتمدوا فيها على مرسل أبي داود ومرسل ابن الزبير اللذين ذكرناهما .