أو يزاد على النص بالحديث المشهور ، وهو قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « لا تحل للأول حتى تذوق عسيلة الآخر » ، روي بروايات
شرح
والآخر : بقوله م : ( أو يزاد على النص ) ش : أي على قَوْله تَعَالَى : { حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } [ البقرة : 230 ] م : ( بالحديث المشهور ) ش : وقد عرف جواز الزيادة على النص بالحديث المشهور كما عرف في الأصل م : ( وهو ) ش : أي الحديث المشهور هو م : ( قوله ) ش : أي قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : م : ( لا تحل للأول حتى تذوق عسيلة الآخر ) .
ش : هذا الحديث رواه الأئمة الستة في كتبهم من حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - ، قالت : « سئل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن رجل طلق زوجته فتزوجت زوجاً غيره فدخل بها ثم طلقها قبل أن يواقعها أتحل لزوجها الأول ؟ قال : " لا حتى يذوق الآخر من عسيلتها ما ذاق الأول » .
م : ( روي بروايات ) ش : أي روي هذا بروايات مختلفة ، فروى الجماعة إلا أبا داود عن الزهري عن عروة عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - قالت : « جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالت : إني كنت عند رفاعة القرظي فطلقني فتزوجت بعده بعبد الرحمن بن الزبير ، وإن ما معه مثل هدبة الثوب ، فتبسم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقال : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ فقالت : نعم ، قال : لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك » .
وفي لفظ الصحيحين : أنها كانت تحت رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات . . . . . . الحديث ، وفي لفظ البخاري : « كذبت يا رسول الله إني لأنفضها نفض الأديم ، ولكنها ناشزة تريد أن ترجع إلى رفاعة ، فقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : فإن كان كذلك فلن تحلين له حتى يذوق من عسيلتك
» الحديث .
وروى مالك في موطئه عن المسور بن رفاعة القرظي عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير : « فلم يستطع أن يمسها ففارقها ، فأراد رفاعة أن ينكحها فنهاه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقال : لا يحل له حتى يذوق العسيلة » .
وروى الطبراني في " معجمه الأوسط " من حديث هشام بن عروة عن أبيه قالت : « كانت امرأة من قريظة يقال لها تميمة تحت عبد الرحمن بن الزبير فطلقها وتزوجها رفاعة رجل من قريظة ثم فارقها فأرادت أن ترجع إلى عبد الرحمن بن الزبير فقالت : والله يا رسول الله ما هو منه إلا هدبة ثوبي ، قال : والله يا تميمة لا ترجعين إلى عبد الرحمن حتى يذوق عسيلتك رجل غيره » ، وهذا المتن عكس متن الصحيح .