وذلك دليل الوطء منه ، وكذا إذا ثبت نسب الولد من جعل واطئا ، وإذا ثبت الوطء تأكد الملك والطلاق في ملك متأكد يعقب الرجعة ، ويبطل زعمه بتكذيب الشرع ، ألا ترى أنه يثبت بهذا الوطء الإحصان ، فلأن تثبت به الرجعة أولى ،
وتأويل مسألة الولادة أن تلد قبل الطلاق ، لأنها لو ولدت بعده تنقضي العدة بالولادة فلا تتصور الرجعة . قال : فإن خلا بها وأغلق بابا ، أو أرخى سترا ،
شرح
وصية لوارث ، الولد للفراش وللعاهر الحجر » .
م : ( وذلك ) ش : أي جعل العمل منه م : ( دليل الوطء منه ، وكذا إذا ثبت نسب الولد منه جعل واطئا ، وإذا ثبت الوطء تأكد الملك ، والطلاق في ملك متأكد يعقب الرجعة ويبطل زعمه ) ش : بفتح الزاي وضمها لغتان فصيحتان ، قاله ابن دريد ، وأكثر ما يقع الزعم على الباطل م : ( بتكذيب الشرع ) ش : إياه وفيه بحث من وجهين ، أحدهما : أن النسب يثبت دلالته وقوله : لم أجامعها صريح ، والصريح يفوق الدلالة ، والثاني : أنه أقر بقوله : لم أجامعها سقوط حق مستحق له وتكذيب الشرع لم يرده كما لو أقر يعني لإنسان ثم اشتراها ثم استحقت في يده ثم وصلت إليه ، أمر بالتسليم إلى المقر له وإن صار مكذباً شرعاً . وأجيب عن الأول بأن الدلالة من الشارع ، والصريح من العبد ودلالة الشرع أقوى لاحتمال الكذب من العبد دون الشارع . وعن الثاني : بأن لم يتعلق بإقراره هاهنا حق الغير والموجب للرجعة هو الطلاق بعد الدخول ثابت فيترتب عليه الحكم لثبوت المقتضى وانتفاء المانع ، بخلاف المسر المستشهد به ، فإن المانع ثمة موجود وهو تعلق حق الغير .
م : ( ألا ترى ) ش : توضيح لقوله : والطلاق في ملك متأكد يعقب الرجعة م : ( أنه ) ش : أي أن الشأن م : ( يثبت بهذا الوطء الإحصان ، فلأن تثبت به الرجعة أولى ) ش : بيان الأولوية أن الإحصان له مدخل في وجوب العقوبة ، ومع هذا يثبت بهذا الوطء فلا تثبت به الرجعة التي ليست فيها جهة العقوبة أولى ، ولأنه لا يلزم من ثبوت الرجعة ثبوت الإحصان كالأمة النصرانية .
م : ( وتأويل مسألة الولادة أن تلد قبل الطلاق ) ش : قال الأترازي : هذه المسألة من خواص " الجامع الصغير " ، ولو تبع المصنف لفظ محمد في " الجامع الصغير " ، وجعله كما هو لا يحتاج إلى التأويل ، وصورته في " الجامع الصغير " : روى محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في رجل تزوج امرأة ثم طلقها ، وهي حامل ، فقال : لم أجامعها ، قال له : عليها الرجعة ، وكذلك إن كانت ولدت قبل ذلك .
م : ( لأنها لو ولدت بعد الطلاق تنقضي العدة بالولادة فلا تتصور الرجعة ) ش : لفوات المحل م : ( قال فإن خلا بها ) ش : أي بالمرأة م : ( إذا أغلق باباً أو أرخى ستراً ) ش : ذكر وأرخى ستراً ، وذكر في كتاب الطلاق أو أرخى بكلمة أو ، وهو الصحيح ، لأن أحد الأمرين من إغلاق الباب