تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
لأنه لا يتسارع إليه الجفاف ، ولا يغفل عنه عادة فافترقا . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن ترك المضمضة والاستنشاق كترك عضو كامل وعنه وهو قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - هو بمنزلة ما دون العضو لأن في فرضيتهما اختلافا ، بخلاف غيره من الأعضاء . ومن طلق امرأته وهي حامل أو ولدت منه وقال لم أجامعها فله الرجعة ، لأن الحمل متى ظهر في مدة يتصور أن يكون منه جعل منه لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « الولد للفراش » .
شرح
لا تنقطع الرجعة فيه . وفي رواية أخرى رواها الكرخي تنقطع ، أشار إليها بقوله : م : ( وعنه ) ش : أي وعن أبي يوسف م : ( وهو ) ش : أي ترك المضمضة والاستنشاق ، ولفظه هو في محل الرفع على الابتداء م : ( وهو قول محمد ) ش : جملة معترضة بينه وبين خبره ، وهو قوله م : ( بمنزلة ما دون العضو ) ش : أي بمنزلة ترك ما دون العضو ، حيث إذا تركه تنقطع الرجعة م : ( لأن في فرضيتهما ) ش : أي فرضية المضمضة والاستنشاق في الغسل م : ( اختلافا ) ش : فإن عند مالك والشافعي هما سنتان في الغسل ، وفي الوضوء أيضاً ، وعندنا واجبان في الغسل وسنتان في الوضوء ، وعند ابن أبي ليلى وعبد الله بن المبارك وأحمد وإسحاق فرضان فيهما جميعا ، لكن قال أحمد : الاستنشاق آكد من المضمضة فإذا كان فيهما اختلاف في فرضيتهما فالاحتياط في انقطاع الرجعة م : ( بخلاف غيره من الأعضاء ) ش : فإنه لا خلاف لأحد في فرضيته . [ طلق امرأته وهي حامل أو ولدت منه وقال لم أجامعها ] م : ( ومن طلق امرأته وهي حامل ) ش : أي والحال أنها حامل م : ( أو ولدت منه ) ش : أي والحال أنها ولدت منه في نكاحها قبل الطلاق م : ( وقال : لم أجامعها فله الرجعة ) ش : ولا يعتبر قوله : لم أجامعها م : ( لأن الحمل متى ظهر في مدة يتصور أن يكون منه جعل منه ) ش : لأنها إذا كانت حاملا يوم الطلاق وظهر ذلك بأن ولدت لأقل من ستة أشهر فصار النسب ثابتاً منه م : ( لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « الولد للفراش » ش : روي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أخرجه الأئمة الستة من حديث سعيد بن المسيب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « الولد للفراش وللعاهر الحجر » وفي لفظ البخاري : « الولد لصاحب الفراش » وعن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أخرجه الستة إلا الترمذي من حديث عروة عنها قالت : « اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن زمعة في غلام . . . الحديث الولد للفراش » . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أخرجه أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : « قام رجل فقال : يا رسول الله الحديث ، وفيه : الولد للفراش وللعاهر الحجر » . وعن عثمان - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أخرجه أبو داود أيضاً فيه طول وفيه « الولد للفراش » وعن أبي أمامة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أخرجه الترمذي عنه قال : سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : « إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا
البناية شرح الهداية — صفحة 466 | العيني