وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا ترث في الوجهين ، لأن الزوجية قد بطلت بهذا العارض وهي السبب ، ولهذا لا يرثها إذا ماتت ، ولنا أن الزوجية سبب إرثها في مرض موته ، والزوج قصد إبطاله ، فيرد عليه قصده بتأخير عمله إلى زمان انقضاء العدة دفعا للضرر عنها ، وقد أمكن ؛ لأن النكاح في العدة يبقى في حق بعض الآثار ،
شرح
العاشر : ترثه قبل الدخول ، وعليها العدة ، وهو قول الحسن وإسحاق وأبي عبيد ( . . . . ) .
الثاني عشر : لو خيرها فطلقت نفسها ثلاثاً أو اختلعت منه أو حلف بطلاقها على دخولها الدار ، وهو صحيح عند الحلف مريض عند الدخول أو قال وهو صحيح : إن قدم فلان ، فأنت طالق ثلاثاً فقدم وهو مريض طلقت ثلاثاً ، لا ترثه عندنا وعند مالك : ترثه في الكل .
الثالث عشر : يجب الصداق لها كاملاً ، ولا ميراث لها ولا عدة عليها ، وبه قال جابر بن زيد .
الرابع عشر : لا ترثه أصلاً قبل الدخول وبعده ، وهو قول الظاهرية وأبي ثور ، واختاره ابن المنذر في الأشراف ، وهو الجديد للشافعي . وفي القديم : الزوج فار والميراث فيه ثلاثة أقوال :
الأول : مثل قولنا . الثاني : مثل قول أحمد . والثالث : مثل قول مالك أبداً .
م : ( وقال الشافعي : لا ترث في الوجهين ) ش : أي قبل العدة وبعدها . وفي شرح الأقطع والشافعي أقوال : أحدها : أنها لا ترث في الوجهين ، سواء مات في العدة أو بعد العدة ، والآخر : أنها ترث ما لم تتزوج بزوج آخر ، وإن انقضت العدة ، وهو قول مالك . والآخر : أنها ترث وإن تزوجت بزوج آخر ، وهو قول ابن أبي ليلى م : ( لأن الزوجية قد بطلت بهذا العارض ) ش : أي بعارض الطلاق البائن م : ( وهي السبب ) ش : أي الزوجية هي سبب الميراث .
م : ( ولهذا ) ش : إيضاح لقوله : لأن الزوجية بطلت بهذا العارض م : ( لا يرثها إذا ماتت ) ش : لأن سبب الإرث قد زال ، فلا يثبت الحكم بلا سبب .
م : ( ولنا أن الزوجية سبب إرثها في مرض موته ، والزوج قصد إبطاله ) ش : أي إبطال إرثها ( فيرد عليه قصده ) ش : أي يرد على الزوج قصده ، وهو قصد إبطال الإرث م : ( بتأخير عمله ) ش : أي عمل الطلاق م : ( إلى زمان انقضاء العدة دفعاً للضرر عنها ) ش : أي لأجل دفع الضرر عن المرأة ، وكأن الطلاق لم يوجد في حق الإرث م : ( وقد أمكن ) ش : جواب عما يقال : إن كان سبب تأخير العمل دفع الضرر عنها ، وجب أن يستوي في ذلك الموطوءة وغيرها وما قبل انقضاء العدة وما بعدها ، فأجاب بقوله : وقد أمكن دفع الضرر ، وتقديره إنما يصح توريثها منه إذا أمكن تأخير عمل الطلاق ، ليكون السبب وهو النكاح قائماً ، وقد أمكن ذلك إلى زمان انقضاء العدة .
م : ( لأن النكاح في العدة يبقى في حق بعض الآثار ) ش : من حرمة التزويج وحرمة الخروج