وكمالها بانتهائها ، وذلك بالطهر ،
وإذا قال لها : أنت طالق إذا صمت يوما طلقت حين تغيب الشمس في اليوم الذي تصوم فيه ؛ لأن اليوم إذا قرن بفعل ممتد يراد به بياض النهار ، بخلاف ما إذا قال لها إذا صمت لأنه لم يقدره بمعيار ، وقد وجد الصوم بركنه . ومن قال لامرأته إذا ولدت غلاما فأنت طالق واحدة ، وإذا ولدت جارية فأنت طالق ثنتين ،
شرح
غير ذات حمل حتى تحيض حيضة » . ورواه الحاكم في " المستدرك " ، وقال صحيح على شرط مسلم ، وأعله ابن القطان في كناية شريك ، وقال : إنه مدلس وهو ممن ساء حفظه بالقضاء . وروى أبو داود أيضاً من حديث رويفع بن ثابت الأنصاري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « لا يحل لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها بحيضة » .
وروى ابن أبي شيبة في " مصنفه " من حديث علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قال : « نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن توطأ الحامل حتى تضع ، أو الحامل حتى تستبرأ بحيض » انتهى .
والأوطاس واد في بلاد هوازن وهو موضع حرب حنين .
م : ( وكمالها ) ش : أي وكمال الحيضة م : ( بانتهائها وذلك ) ش : أي الانتهاء م : ( بالطهر ) ش : لأن الشيء ينتهي بضده ، ثم الطهارة عن الحيض تثبت بالانقطاع عن العشرة بمضي العشرة ، وفيما دونها تثبت بالاغتسال أو بمضي وقت صلاة ، فما لم يثبت ، أحدهما ، لم يثبت الانقطاع ، كذا في " مبسوط شيخ الإسلام " ، ولهذا قالوا لو كان الطلاق في الأولى بدعياً . وكان في الثانية : سبباً لوقوعه في الطهر بعد الحيض ، ذكره التمرتاشي .
[ قال لها أنت طالق إذا صمت يوما ]
م : ( وإذا قال لها : أنت طالق إذا صمت يوماً ، طلقت حين تغيب الشمس في اليوم الذي تصوم فيه ، لأن اليوم إذا قرن بفعل ممتد يراد به بياض النهار ) ش : والصوم فعل ممتد م : ( بخلاف ما إذا قال : لها صمت ) ش : يعني من غير زيادة عليه فإنها إذا شرعت في الصوم يقع الطلاق بمجرد الشروع م : ( لأنه لم يقدره بمعيار ) ش : أي لأن الزوج لم يقدر الصوم باليوم ، والمراد من المعيار الوقت المثبت لقدر الفعل ، حيث يطول بطوله ويقصر بقصره .
ووقت الصوم للصوم معيار لا ظرف بخلاف الصلاة ، فإن وقتها ظرف لا معيار كما ذكر في الأصول م : ( وقد وجد الصوم بركنه ) ش : وهو الإمساك عن المفطرات الثلاث نهاراً وركنه ، وهو النية والطهارة من الحيض والنفاس .
م : ( ومن قال لامرأته إذا ولدت غلاماً فأنت طالق واحدة وإذا ولدت جارية فأنت طالق ثنتين ،