وإن كانت تسير على دابة أو في محمل فوقفت فهي على خيارها ، وإن سارت بطل خيارها ؛ لأن سير الدابة ووقوفها مضاف إليها . والسفينة بمنزلة البيت ؛ لأن سيرها غير مضاف إلى راكبها ، ألا ترى أنه لا يقدر على إيقافها وراكب الدابة يقدر .
شرح
لتدعو بالشهود ، قيل لا يبطل خيارها لعدم ما يدل على الإعراض ، وقيل يبطل لتبدل المجلس .
م : ( وإن كانت تسير على دابة أو في محمل فوقفت فهي على خيارها ، وإن سارت بطل خيارها ، لأن سير الدابة ووقوفها مضاف إليها ) ش : لأنها تجري حسب سوق الراكب ومسيرها دليل الإعراض ، وإذا قادها الجمال وهما فيه لا يبطل ، ولا يبطل بالنزول عن الدابة ، بخلاف القعود عن القيام ، وكذا لو كانت قائمة فركبت أو راكبة فانتقلت إلى دابة أخرى بطل ، ولو أخبرت بالسفينة ينبغي أن تقول اخترتها م : ( والسفينة بمنزلة البيت ) ش : يعني أنها إذا سارت لا يبطل خيارها م : ( لأن سيرها غير مضاف إلى راكبها ، ألا ترى أنه لا يقدر على إيقافها ، وراكب الدابة يقدر ) ش : لأن السفينة لا يجريها راكبها ، بل تجري براكبها ، قال الله تعالى { وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ } [ هود : 42 ] ( هود : الآية 42 ) فلم يدل على إعراض المرأة ، ولكن كلما يبطل في البيت يبطل الخيار في السفينة ، سواء كان عمل الدنيا أو عمل الدين .