تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ولو كانت قائمة فجلست فهي على خيارها ؛ لأنه دليل الإقبال فإن القعود أجمع للرأي ، وكذا إذا كانت قاعدة فاتكأت أو متكئة فقعدت ؛ لأن هذا انتقال من جلسة إلى جلسة ، فلا يكون إعراضا كما إذا كانت محتبية ، فتربعت . قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وهذا رواية " الجامع الصغير " ، وذكر في غيره أنها إذا كانت قاعدة فاتكأت ، لا خيار لها ؛ لأن الاتكاء إظهار التهاون بالأمر ، فكان إعراضا ، والأول هو الأصح ، ولو كانت قاعدة فاضطجعت ، ففيه روايتان عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - . ولو قالت : ادع أبي أستشيره أو شهودا أشهدهم فهي على خيارها ؛ لأن الاستشارة لتحري الصواب والإشهاد للتحرز عن الجحود والإنكار ، فلا يكون دليل الإعراض
شرح
[ كانت قائمة فجلست بعد قوله لها أمرك بيدك ] م : ( ولو كانت قائمة فجلست فهي على خيارها ، لأنه دليل الإقبال ، فإن القعود أجمع للرأي ) ش : للتمكن منه م : ( وكذا إذا كانت قاعدة فاتكأت أو متكئة ) ش : أي أو كانت متكئة م : ( فقعدت ، لأن هذا انتقال من جلسة إلى جلسة فلا يكون إعراضا كما إذا كانت محتبية فتربعت ) ش : يقال احتبى الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامة أو يديه . م : ( قال ) ش : أي المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - م : ( هذا ) ش : أي هذا الذي قلنا من كونها على خيارها فيما إذا كانت قاعدة فاتكأت م : ( رواية " الجامع الصغير " ) ش : لأن الاتكاءة نوع جلسة ، فكأنها كانت متربعة ، فاجتبأت أو كانت مجتبئة فتربعت م : ( وذكر في غيره ) ش : أي في غير " الجامع الصغير " ، وهي رواية الأصل م : ( أنها إذا كانت قاعدة فاتكأت لا خيار لها ، لأن الاتكاء إظهار التهاون بالأمر ، فكان إعراضا ) . ش : وذكر المرغيناني : لو كانت قاعدة فاتكأت ، قال الحلواني : لا يبطل خيارها في ظاهر الرواية . وفي " الذخيرة " عن أبي يوسف يبطل م : ( والأول هو الأصح ) ش : أي رواية " الجامع الصغير " أصح من رواية غيره . م : ( ولو كانت قاعدة فاضطجعت ففيه روايتان عن أبي يوسف ) ش : في رواية الحسن بن زياد عنه ، قال لا يبطل خيارها . وفي رواية الحسن بن أبي مالك : ويبطل ، وبه قال زفر ، وفي " المحيط ، وهو ظاهر الرواية . م : ( ولو قالت : ادع أبي ) ش : أي لو قالت المرأة لخادمها أو لأحد ادع أبي ، أي اطلبه م : ( استشره ) ش : أي : اطلب منه الرأي في أمري م : ( أو شهودا ) ش : أي أو قالت ادع لي شهودا م : ( أشهدهم فهي على خيارها ، لأن الاستشارة لتحري الصواب والإشهاد للتحرز عن الجحود والإنكار ، فلا يكون دليل الإعراض ) ش : الأشياء دلالة على الإعراض ، لأنها من إثبات الاختيار . وفي " الذخيرة " والمرغيناني إن لم تجد أحدا يدعو لها الشهود فقامت بنفسها ولم تنتقل
البناية شرح الهداية — صفحة 389 | العيني