تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
فكأنها اختارت نفسها بعد العدة . وإن قال لها أمرك بيدك في تطليقة ، أو اختاري تطليقة ، فاختارت نفسها فهي واحدة تملك الرجعة ؛ لأنه جعل لها الاختيار لكن بتطليقة وهي معقبة للرجعة .
شرح
فإن قيل : إذا لا يكون الجواب مطابقًا للتفويض ، لأن المفوض إليها الاختيار ، وهو يفيد البينونة . أشار إلى الجواب بقوله م : ( فكأنها اختارت نفسها بعد العدة ) ش : فكان مطابقًا من حيث إن الاختيار وجد منها ، قيل قوله يملك الرجعة غلط وقع من الكاتب ، لأن المرأة إنما تتصرف حكمًا للتفويض ، والتفويض بتطليقة بائنة لكونه من الكنايات ، فتملك الإبانة لا غير ، والأصح أن الرواية فهي واحدة لا يملك الرجعة ، لأن روايات " المبسوط " و " الجامع الكبير " ، و " الزيادات " وعامة نسخ " الجامع الصغير " ، هكذا سوى " الجامع الصغير " لصدر الإسلام ، فإنه ذكر فيه مثل ما ذكر في الكتاب . قلت فعلى هذا ينبغي أن يكون المذكور في " الجامع الصغير " لصدر الإسلام سهوًا أيضًا من الكاتب ، ويمكن أن يحمل على تعدد الرواية ، فيتفق الكل . م : ( وإن قال لها أمرك بيدك في تطليقة أو اختاري تطليقة ، فاختارت نفسها فهي واحدة تملك الرجعة ؛ لأنه جعل لها الاختيار لكن بتطليقة وهي معقبة للرجعة ) ش : قيل : لو كان كذلك كان قوله هذا بمنزلة قوله طلقي نفسك ، وقد مر أن قولها : اخترت لا يصلح جوابًا ، لقوله طلقي نفسك وأجيب : بأن آخر كلامه لما صار تفسيرًا للأول كان العامل هو المفسر والمفسر هو الأمر باليد والتخيير ، وقولها اخترت يصلح جوابًا له كذا في " جامع " قاضي خان .
البناية شرح الهداية — صفحة 382 | العيني