ولو قال لها : إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة ، وواحدة فدخلت الدار وقعت عليها واحدة ، عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقالا : تقع ثنتان . ولو قال لها أنت طالق واحدة وواحدة إن دخلت الدار فدخلت طلقت ثنتين بالاتفاق . لهما أن حرف الواو للجمع المطلق فيقعن جملة كما إذا نص على الثنتين وأخر الشرط . وله أن الجمع المطلق يحتمل القران والترتيب ، فعلى اعتبار الأول تقع ثنتان ، وعلى اعتبار الثاني لا يقع إلا واحدة ، كما إذا أنجز بهذه اللفظة
شرح
بالظاهر واجب كما لو قال أنت طالق ، فإن الطلاق الثاني يقع أيضًا كالأول ، وإن احتمل الخير والتأكيد لكونه غالبًا في الإنشاء ظاهرًا فيه .
[ قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة وواحدة ]
م : ( ولو قال لها : إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة وواحدة ، فدخلت الدار ؛ وقعت عليها واحدة عند أبي حنيفة ) ش : وبه قال الشافعي في وجه .
وقال أبو نصر من أصحابه : وهو أقيس م : ( وقالا يقع ثنتان ) ش : وبه قال الشافعي في وجه ، وهو اختيار القاضي أبي الطيب ، وهو قول مالك وأحمد وربيعة والليث بن سعد وابن أبي ليلى ؛ لأن حرف الجمع كلفظ الجمع عندهم .
م : ( ولو قال لها أنت طالق واحدة وواحدة إن دخلت الدار ، فدخلت الدار طلقت ثنتين بالاتفاق ) ش : هذه من مسائل القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وفيها أخر الشرط فوقعت طلقتان ، لأن صدر الكلام يتوقف على آخره إذا كان في آخره ما يغير موجبه فوجد الشرط فوقع جميع ذلك بخلاف المسألة الأولى التي فيها قدم الشرط حيث يقع واحدة ، لأن المعلق بالشرط بالمنجز عند وجوده ، فلما طلقت واحدة لغت الثالثة ، لأنها صادفتها وهي أجنبية ، وإن كانت المرأة مدخولًا بها وقع الجميع بلا خلاف ، قدم الشرط أو أخره ؛ لأن الثانية صادفتها وهي في العدة .
م : ( لهما ) ش : أي لأبي يوسف ومحمد م : ( أن حرف الواو لجمع المطلق فيقعن جملة ) ش : كلاهما به بغير جماعة النساء على إسناد الفعل إلى المطلقات ، وهي غير مذكورة أي المطلقات جملة ، وكان ينبغي أن يقول فيتعلقان أو يقعان بالتثنية ، لأن الواحدة ذكرت مرتين لا ثلاث مرات كما إذا نص على الثلاث كان ينبغي أن يقول هنا أيضًا م : ( كما إذا نص على الثنتين ) ش : على ما لا يخفى م : ( وأخر الشرط ) ش : أي كما لو أخر الشرط كما في قوله أنت طالق واحدة وواحدة إن دخلت الدار حيث يقع ثنتان كما مر .
م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م : ( أن الجمع المطلق يحتمل القران والترتيب ) ش : لأن تحققه في الخارج لا يمكن إلا بأحد الوجهين م : ( فعلى اعتبار الأول ) ش : أي على اعتبار القران م : ( يقع ثنتان وعلى اعتبار الثاني ) ش : أي على اعتبار الترتيب م : ( لا يقع إلا واحدة ) ش : لكونه غير المدخول بها فلا يقع على ما زاد على الواحدة بالشك م : ( كما إذا أنجز بهذه اللفظة ) ش : بأن قال