تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بخلاف قوله : أنت طالق أو لا لأنه أدخل الشك في أصل الإيقاع فلا يقع شيء ، ولهما أن الوصف متى قرن بالعدد كان الوقوع بذكر العدد ألا ترى أنه لو قال لغير المدخول بها : أنت طالق ثلاثا تطلق ثلاثا ، ولو كان الوقوع بالوصف للغا ذكر الثلاث ، وهذا لأن الواقع في الحقيقة إنما هو المنعوت المحذوف ، معناه أنت طالق تطليقة واحدة ، على ما مر . وإذا كان الواقع ما كان العدد نعتا له كان الشك داخلا في أصل الإيقاع ، فلا يقع شيء . ولو قال أنت طالق مع موتي أو مع موتك فليس بشيء ، لأنه أضاف الطلاق إلى حالة منافية له ، لأن موته ينافي الأهلية وموتها ينافي الحلية ، فلا بد منهما
شرح
واحدة رجعية م : ( بخلاف قوله : أنت طالق أو لا ، لأنه أدخل الشك في أصل الإيقاع فلا يقع شيء ) . م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة وأبي يوسف م : ( أن الوصف ) ش : وهو قوله أنت طالق م : ( متى قرن بالعدد ) ش : مثل أن يقول أنت طالق واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا م : ( كان الوقوع ) ش : أي وقوع الطلاق م : ( بذكر العدد ) ش : وهو قوله واحدة ، إنما أطلق العدد على الواحد مجازًا من حيث إنه أصل العدد م : ( ألا ترى أنه ) ش : توضيح لما قبله ، أي ألا ترى أن الرجل م : ( لو قال لغير المدخول بها : أنت طالق ثلاثًا تطلق ثلاثًا ) ش : بالاتفاق ، فعلم أن الوقوع بالعدد م : ( ولو كان الوقوع ) ش : أي وقوع الطلاق م : ( بالوصف للغا ذكر الثلاث ) ش : يعني لو كان بقوله أنت طالق لما وقع الثلاث ، فعلم أن الوقوع بالعدد لا بالوصف . م : ( وهذا ) ش : أشار به إلى قوله ولو كان الوقوع بالوصف م : ( لأن الواقع في الحقيقة إنما هو المنعوت المحذوف ، معناه أنت طالق تطليقة واحدة على ما مر ) ش : أراد بقوله أن الوقوع بالعدد لا بالصفة وهي طالق ، لكن العدد وقع نعتًا لمحذوف ، أي تطليقة واحدة ، فالمنعوت هو الواقع في الحقيقة فافهم م : ( وإذا كان الواقع ما كان العدد نعتًا له كان الشك داخلًا في أصل الإيقاع فلا يقع شيء ) ش : الضمير في له يرجع إلى الموصول وهو قوله ما هو عبارة عن التطليقة المحذوفة ، وأراد بقوله العدد الواحد وقوله كان الشك إلى آخره جواب قوله إذا كان . [ قال أنت طالق مع موتي أو مع موتك ] م : ( ولو قال : أنت طالق مع موتي أو مع موتك ) ش : أي أو قال أنت طالق مع موتك م : ( فليس بشيء ) ش : أي هذا القول ليس بشيء حتى لا يقع به طلاق ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد ، وهذه من مسائل " الجامع الصغير " وليس فيه خلاف ، وكذا إذا قال أنت طالق بعد موتي أو بعد موتك بل أولى م : ( لأنه أضاف الطلاق إلى حالة منافية له ) ش : أي للطلاق م : ( لأنه موته ) ش : أي لأن موت الرجل م : ( ينافي الأهلية ) ش : أي للطلاق م : ( وموتها ) ش : أي موت المرأة م : ( ينافي المحلية ) ش : أي كونه محلًا للطلاق م : ( فلا بد منهما ) ش : أي فلا بد لوقوع الطلاق من الأهلية والمحلية ، لأن الطلاق معلق لوجود الموت ، فصار الموت شرطًا كما لو قال أنت طالق مع دخولك الدار والجزاء يعقب الشرط ، فكان هذا إيقاعًا له بعد الموت ولا ملك بعد الموت ، ولأن النكاح