تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ولو قال : أنت طالق واحدة أو لا فليس بشيء ، قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : كذا ذكر في " الجامع الصغير " من غير خلاف ، وهذا قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - آخرا . وعلى قوله محمد وهو قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أولا تطلق واحدة رجعية ، ذكر قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كتاب الطلاق فيما إذا قال لامرأته أنت طالق واحدة ، أو لا شيء ، ولا فرق بين المسألتين ، ولو كان المذكور هاهنا قول الكل ، فعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - روايتان : له أنه أدخل الشك في الواحدة لدخول كلمة أو بينها وبين النفي فيسقط اعتبار الواحدة ، ويبقى قوله : أنت طالق ،
شرح
الرجل ، ولهذا لا يجوز له أن يتزوج أربعًا سواها عليها وأختها وابنة أخيها ، قيل له ذلك باعتبار عدم المشروعية لا باعتبار أن القيد واقع على الرجل . [ قال أنت طالق واحدة أو لا ] م : ( ولو قال : أنت طالق واحدة أو لا فليس بشيء ) ش : هذه مسألة " الجامع الصغير " ، وصورتها فيه محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - في رجل قال لامرأته أنت طالق واحدة أو لا قال ليس بشيء ، انتهى ، وكذا لو قال : أنت طالق أو لا أو غير طالق لا يقع شيء وبه قال الشافعي وأحمد ومالك على هذا الخلاف لو قال أنت طالق ثلاثًا أو لا شيء . م : ( قال ) ش : هكذا ذكره ، أي قال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : م : ( كذا ذكر هذا في الجامع الصغير ) وقال في الأصل وإن قال أنت طالق واحدة أو لا شيء فهي طالق واحدة رجعية في قول محمد وقول أبي يوسف الأول ، ولم يذكر قول أبي حنيفة في الأصل كما ترى . ونقل صاحب الأجناس عن كتاب الطلاق إملاء أبي سليمان قال أبو حنيفة لا يقع الطلاق ، ثم قال صاحب الأجناس وكذا ذكره عن أبي حذيفة في " الجرجانيات " م : ( وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف آخرًا ) ش : أي المذكور من قوله أنت طالق واحدة أو لا شيء . م : ( وعلى قول محمد وهو قول أبي يوسف أولًا يطلق واحدة رجعية ، ذكر قول محمد في كتاب الطلاق فيما إذا قال لامرأته : أنت طالق واحدة أو لا شيء ، ولا فرق بين المسألتين ) ش : أي من قوله أنت طالق واحدة أو لا ، ومن قوله أنت طالق واحدة أو لا شيء ، لأنهما في المعنى واحد ، يعني لا فرق بينهما في حق التردد في الإيقاع أو في الوضع م : ( ولو كان المذكور هاهنا قول الكل فعن محمد روايتان ) ش : أي لو كان المذكور في " الجامع الصغير " قول الثلاث فيكون عن محمد روايتان ، لأنه ذكر قول الثلاثة عن محمد في طلاق " المبسوط " أنه يقع واحدة رجعية ليذكر الخلاف في " الجامع الصغير " ، وهذا يستلزم ورود الروايتين عنه . م : ( له ) ش : أي لمحمد ( - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - م : ( أنه ) ش : أي أن الرجل الذي قال لامرأته أنت طالق واحدة أو لا شيء م : ( أدخل الشك في الواحدة لدخول كلمة م : ( أو ) ش : بينها ) ش : أي بين الواحدة م : ( وبين النفي ) ش : وهو قوله لا شيء م : ( فيسقط اعتبار الواحدة ويبقى قوله : أنت طالق ) ش : سالمًا من الشك ، فتقع طلقة