وقال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " لعن الله الفروج على السروج " ويقال : فلان رأس القوم ويا وجه العرب ، وهلك روحه بمعنى نفسه . ومن هذا القبيل الدم .
شرح
أريد بها حقيقة العنق لقيل خاضعة م : ( وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لعن الله الفروج على السروج » وأراد بالفروج النساء ، وهذا الحديث غريب جدًا .
وقال مخرج الأحاديث ولهذا بعد شيخنا علاء الدين حيث استشهد بحديث أخرجه ابن عدي في " الكامل " قال ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : « إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن ذوات الفروج أن يركبن السروج » فإن المصنف استدل بالحديث المذكور على أن الفروج هي الأعضاء التي يعبر بها عن جملة المرأة كالوجه والعنق بحيث يقع الطلاق باستناده إليه .
وحديث ابن عدي أجنبي عن ذلك ، وأخرج ابن عدي أيضًا عن علي بن علي المزني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال : « نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذوات الفروج أن يركبن السروج » ، وضعفه يعلى بن أبي علي ، وقال : إنه مجهول .
م : ( ويقال : فلان رأس القوم ) ش : أي كبيرهم ، وليس المراد به العضو ، بل الشخص وكذا يقال : فلان أعتق كذا وكذا رأسًا ، ويقال : أمري حسن ما دام رأسك سالمًا .
لكن هذا فيما إذا تكلم بإضافة الرأس : أما إذا قال : رأسك طالق والرأس منك طالق ، ووضع يده على رأسها ، وقال : هذا العضو منك طالق ، فقال شمس الأئمة السرخسي في " شرح الكافي " : لا يقع بشيء ووجهه أن لا يراد به الذات م : ( ويا وجه العرب ) ش : أي أنت وجه ، لأن الاستعمال شائع بين العرب بقول بعضهم لبعض : يا وجه ، ويريدون به الذات ، وقال الله تعالى : { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ } [ القصص : 88 ] أي ذاته م : ( وهلك روحه بمعنى نفسه ) ش : أراد به الذات . وفي " الينابيع " : أي أن إضافة إلى العضو لا يبقى الإنسان بفقده يقع وإن كان يبقى بفقده ولا يقع ، ومثله في العتق لا يبقى الإنسان بفقده وقيل يرد عليه القلب ، قال المرغيناني : لا رواية في القلب .
وفي " المحيط " : وإن كان عضو لا يعبر به عن البدن لا يقع ، وإن نوى ولو قال بعضك طالق ذكر شمس الأئمة السرخسي أنها لا تطلق ، وذكر شمس الأئمة الحلواني أنها تطلق ، وفي " الزيادات " لو قال : وبرك طالق لا يقع ، وفي خزانة الأكمل : لو قال : استك طالق يقع عند أبي يوسف كما لو قال فرجك .
وفي " الروضة " : لو قال : استك طالق يقع ولم يحك خلافًا ، ولا قول لأحمد ، ولو قال : خرتك طالق ، أو بلغمك أو ظفرك أو إصبعك أو شعرك لا يقع م : ( ومن هذا القبيل الدم ) ش : أي مما يعبر به عن جملة البدن الدم ، بأن قال : دمك طالق أنه يقع في رواية هي رواية كتاب الكفالة ،