تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ولو قال : أنت طالق الطلاق ، وقال أردت بقولي طالق واحدة ، وبقولي : الطلاق أخرى يصدق ، لأن كل واحد منهما صالح للإيقاع ، فكأنه قال : أنت طالق ، وطالق فتقع رجعيتان . إذا كانت مدخولا بها ، وإذا أضاف الطلاق إلى جملتها ، أو إلى ما يعبر به عن الجملة وقع الطلاق ، لأنه أضيف إلى محله ، وذلك مثل أن يقول أنت طالق ، لأن التاء ضمير المرأة ، أو يقول : رقبتك طالق ، أو عنقك طالق ، أو رأسك طالق ، أو روحك أو بدنك أو جسدك أو فرجك أو وجهك ؛ لأنة يعبر بها عن جميع البدن ، أما الجسد والبدن فظاهر ، وكذا غيرهما . قال الله تعالى : { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } [ النساء : 92 ] ( النساء : 92 ) وقال : { فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ } [ الشعراء : 4 ] ( الشعراء : 4 ) .
شرح
بمعزل أي متنح . [ قال أنت طالق الطلاق وقال أردت بقولي طالق واحدة ] م : ( ولو قال : أنت طالق الطلاق ، وقال : أردت بقولي طالق واحدة ، وبقولي الطلاق أخرى ) ش : أي طلقة أخرى م : ( يصدق لأن كل واحد منهما ) ش : أي من قوله : طالق ومن قوله : الطلاق م : ( صالح للإيقاع ) ش : بإضمار أنت م : ( فكأنه قال : أنت طالق وطالق فتقع رجعيتان ) ش : أي طلقتان رجعيتان م : ( إذا كانت مدخولًا بها ) ش : وإن كانت غير مدخول بها ألغي الثاني ، وهو قياس قول الشافعي . وقال الأترازي : هكذا نقله في " شرح الجامع الصغير " عن الفقيه أبي جعفر ، وذلك مروي عن أبي يوسف ومنعه فخر الإسلام البزدوي لأن طالق نعت وطلاقًا مصدره ، فلا يقع إلا واحدة ، وكذا في أنت طالق الطلاق . م : ( وإذا أضاف الطلاق إلى جملتها ) ش : أي إلى جملة المرأة مثل قوله : أنت طالق ، لأن التاء ضمير المرأة م : ( أو إلى ما يعبر به عن الجملة ) ش : أي أو أضاف الطلاق إلى ما يعبر به عن الجملة مثل قوله : رقبتك طالق م : ( وقع الطلاق لأنه أضيف إلى محله ) ش : أي لأن الطلاق أضيف إلى محله وهي المرأة ، لأن التاء ضمير المخاطبة وهي عبارة عن المرأة م : ( وذلك ) ش : إشارة إلى قوله : لأنه أضيف إلى محله . م : ( مثل أن يقول : أنت طالق لأن التاء ضمير المرأة ) ش : وهي عبارة عنها كما ذكر م : ( أو يقول ) ش : بالنصب عطفًا على قوله أن يقول ( رقبتك طالق أو عنقك طالق ، أو رأسك طالق ، أو روحك أو بدنك أو فرجك أو جسدك أو وجهك لأنه يعبر بها ) ش : أي بهذه الألفاظ م : ( عن جميع البدن أما الجسد والبدن فظاهر ) ش : لأنهما عبارة عن جملة المرأة م : ( وكذا غيرهما ) ش : أي غير الجسد والبدن من الألفاظ المذكورة ظاهر . ثم شرع في بيان ذلك ويوضحه بقوله : ( قال الله تعالى { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } [ النساء : 92 ] ( النساء : الآية 92 ) ش : أي تحرير مملوك ولم يرد الرقبة بعينها م : ( وقال الله تعالى : { فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ } [ الشعراء : 4 ] ش : ( الشعراء : الآية 4 ) وأراد بالأعناق الذوات ، ولهذا لم يقل : خاضعة ولو
البناية شرح الهداية — صفحة 311 | العيني