تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
حتى لو شرب فصدع وزال عقله بالصداع نقول إنه لا يقع طلاقه وطلاق الأخرس واقع بالإشارة ، لأنها صارت معهودة ، فأقيمت مقام العبارة دفعا للحاجة ، وستأتيك وجوهه في آخر الكتاب إن شاء الله . وطلاق الأمة ثنتان ، حرا كان زوجها أو عبدا ، وطلاق الحرة ثلاث ، حرا كان زوجها أو عبدا . وقال الشافعي - رحمه لله - : عدد الطلاق معتبر بحال الرجال
شرح
م : ( حتى لو شرب فصدع وزال عقله بالصداع ، نقول : إنه لا يقع طلاقه ) ش : لأن حكمه يصير كحكم الإغماء . [ طلاق الأخرس ] م : ( وطلاق الأخرس واقع بالإشارة ) ش : إن كانت له إشارة تعرف في نكاحه وطلاقه وعتاقه وبيعه وشرائه يقع استحسانًا ، سواء قدر على الكتابة أم لا . وبه قال الشافعي ومالك لأنه يحتاج إلى ما يحتاج إليه الناطق ، ولو لم يجعل إشارته كعبارة الناطق لأدى إلى الحرج وهو مدفوع شرعًا . وقال شمس الأئمة السرخسي في " المبسوط " : وإن كان الأخرس لا يكتب وكانت له إشارة في الأشياء التي ذكرناها فهو جائز استحسانًا ، وفي القياس : لا يقع شيء من ذلك بإشارته لا يستبين من إشارة الأخرس حروف منظومة ، فبقي مجرد قصد الإيقاع ، وبهذا لا يقع . وإن لم يكن له إشارة معلومة تعرف ذلك منه أو يشك فيه فهو باطل ، لعدم الوقوف على مراده . وفي " الينابيع " : هذا إذا ولد أخرس أو طرأ عليه ودام ، وإن لم يدم لم يقع طلاقه . وقال قتادة : يطلق ولي الأخرس ومثله عن الحسن البصري . م : ( لأنها ) ش : أي لأن إشارة الأخرس م : ( صارت معهودة فأقيمت مقام العبارة دفعًا للحاجة ) ش : أي لأجل دفع حاجته م : ( وستأتيك وجوهه ) ش : أي وجوه طلاق الأخرس م : ( في آخر الكتاب ) ش : أي في آخر كتاب " الهداية " لا في آخر كتاب الطلاق . م : ( وطلاق الأمة ثنتان ) ش : أنث الطلاق باعتبار التطليق م : ( حرًا كان زوجها أو عبدًا . وطلاق الحرة ثلاث حرًا كان زوجها أو عبدًا ) ش : وهو قول علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - رواه ابن حزم في " المحلى " ، فقال : ولا يثبت ذلك عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - . م : ( وقال الشافعي عدد الطلاق معتبر بحال الرجال ) ش : والعدة بالنساء ، وبه قال مالك في " الموطأ " ، وعند أصحابنا عدة الطلاق معتبرة بالنساء وكذا العدة ، وبه قال سفيان وأحمد وإسحاق . وثمرة الخلاف تظهر في حرة تحت عبد ، أو في أمة تحت حر ، ولا خلاف في حرة تحت حر أو في أمة تحت عبد ، وقال السروجي : قال داود وهمام وقتادة ومجاهد والحسن البصري وابن سيرين وعكرمة ونافع وعبيدة السليماني ومسروق وحماد بن أبي سليمان والحسن بن جني والثوري والنخعي والشعبي : يطلق العبد الحرة ثلاثًا ، وتعتد بثلاث حيض ، ويطلق الحر الأمة