وغير المدخول بها يطلقها في حالة الطهر والحيض ، خلافا لزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو يقيسها على المدخول بها . ولنا أن الرغبة في غير المدخول بها صادقة لا تقل بالحيض ما لم يحصل مقصوده منها . وفي المدخول بها تتجدد بالطهر . قال : وإذا كانت المرأة لا تحيض من صغر أو كبر فأراد أن يطلقها ثلاثا للسنة طلقها واحدة ، فإذا مضى شهر طلقها أخرى ، لأن الشهر في حقها قائم مقام الحيض ، قال الله تعالى : { وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ } [ الطلاق : 4 ] إلى أن قال : { وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ } [ الطلاق : 4 ] ( 4 : الطلاق ) ،
والإقامة في حق الحيض خاصة ،
شرح
الطلاق فيه سنيًّا في الذخيرة والزيادات .
م : ( وغير المدخول بها يطلقها في حالة الطهر والحيض ، خلافًا لزفر ) ش : فإنه يكره طلاقها في الحيض م : ( وهو ) ش : أي زفر م : ( يقيسها ) ش : أي يقيس غير المدخول بها م : ( على المدخول بها . ولنا أن الرغبة في غير المدخول بها صادقة ) ش : لأن الرغبة فيها لا تعتبر بحيضها ورغبته بعد الحيض ، كما كانت قبله ، لأن مقصوده لم يحصل منها ، فكان إقدامه على الطلاق لحاجة إليه لنفرته عنه ورغبته م : ( لا تقل بالحيض ما لم يحصل مقصوده منها ) .
م : ( وفي المدخول بها يتجدد ) ش : أي الرغبة م : ( بالطهر . قال : وإذا كانت المرأة لا تحيض من صغر أو كبر ، فأراد أن يطلقها ثلاثًا للسنة طلقها واحدة ، فإذا مضى شهر طلقها أخرى ، لأن الشهر في حقها ) ش : أي في حق الصغيرة والكبيرة التي لا تحيض م : ( قائم مقام الحيض ) ش : وكذا إذا كانت لا تحيض بالحمل عندنا لأن الحامل لا تحيض ، وعند الشافعي : وإن كانت الحامل تحيض فطلاقه في حالة الحيض ليس ببدعة ، وقال ابن ( . . . ) من أصحابه : بدعة ، ولا يتأتى هذا خلاف الشافعي ، لأن إيقاع الثلاث بكلمة واحدة غير بدعة عنده ، ولكن الأولى التفريق على الأشهر ، وفي الأشهر ، وفي " البسيط " : ليس في طلاق الصغيرة والآيسة سنة ولا بدعة ، وبه قال أحمد ، وكذا الحامل عندهم .
م : ( قال الله عز وجل { وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ } [ الطلاق : 4 ] إلى أن قال : { وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ } [ الطلاق : 4 ] ( 4 : الطلاق ) أورد هذه الآية الكريمة دليلًا على أن الأشهر تقوم مقام الحيض في حق هاتين الطائفتين ، قَوْله تَعَالَى : { وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ } [ الطلاق : 4 ] أي الصغائر اللاتي لم يبلغن ، أو اللاتي بلغت بغير حيض كذلك يعتدون بثلاثة أشهر ، كذا في التيسير .
وعن العلامة حميد الدين الضرير - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنما قال : لم يحضن ، وما قال : لا يحضن ، لأنه لو قال : لا يحضن يمكن أن لا ترى الحيض في هذا الزمان ، ويمكن أنها قد كانت رأت قبل هذا الزمان ، فقال : لم يحضن ، يعني لا يرين أصلًا ، وقَوْله تَعَالَى : { وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ } [ الطلاق : 4 ] ( 4 : الطلاق ) مبتدأ ، وخبره محذوف ، أي واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر .
م : ( والإقامة في حق الحيض خاصة ) ش : أي إقامة الشهر مقام الحيض خاصة ، واحترز به عن