تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وكذا إيقاع الثنتين في الطهر الواحد بدعة لما قلنا . واختلفت الرواية في الواحدة البائنة . قال في الأصل : إنه أخطأ السنة ، لأنه لا حاجة إلى إثبات صفة زائدة في الخلاص وهي البينونة وفي الزيادات أنه لا يكره للحاجة إلى الخلاص ناجزا والسنة في الطلاق من وجهين سنة في الوقت ، وسنة في العدد ، فالسنة في العدد يستوي فيها المدخول بها وغير المدخول بها ، وقد ذكرناها ، والسنة في الوقت تثبت في المدخول بها خاصة ، وهو أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه ، لأن الداعي دليل الحاجة ، وهو الإقدام على الطلاق في زمان تجدد الرغبة وهو الطهر الخالي عن الجماع . أما زمان الحيض فزمان النفرة وبالجماع مرة في الطهر تفتر الرغبة .
شرح
م : ( وكذا إيقاع الثنتين في الطهر الواحد بدعة لما قلنا ) ش : أنه لا حاجة إلى الجمع بين الثلاث م : ( واختلفت الرواية ) ش : عن أصحابنا فيما إذا طلق الرجل امرأته في طهر لم يجامعها فيه طلقة واحدة بائنة . م : ( قال في الأصل ) ش : أي " المبسوط " في كتاب الطلاق : م : ( إنه أخطأ السنة ) ش : فيكره م : ( لأنه لا حاجة إلى إثبات صفة زائدة في الخلاص وهي ) ش : أي الصفة الزائدة م : ( البينونة ) ش : لأن الحاجة إلى الطلاق للحاجة ، ولا حاجة إلى صفة زائدة . م : ( وفي الزيادات أنه لا يكره للحاجة إلى الخلاص ناجزًا ) ش : أي في الحال ، وقال الأترازي : ينبغي أن يقول : وفي " زيادات الزيادات " ، لأن محمدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذكر هذه المسألة فيها لا في " الزيادات " ، فيحتمل أنه وقع سهوًا من الكاتب ، أو يحتمل أنه إنما قال كذلك ، لأن " زيادات الزيادات " من تتمة الزيادات " ، كأنها مسألة الزيادات . [ السنة في الطلاق من وجهين سنة في الوقت وسنة في العدد ] م : ( والسنة في الطلاق من وجهين سنة في الوقت ، وسنة في العدد ، فالسنة في العدد يستوي فيها المدخول بها وغير المدخول بها ، وقد ذكرناها ) ش : يعني في أول الباب يعني أن السنة في الطلاق من حيث العدد أن يطلقها واحدة ، ويترك حتى تنقضي عدتها ، وإنما سمي الواحد عددًا تجوزًا ، لأن أصل العدد ليس هو بعدد حقيقة ، لأن العدد ما يوازي نصف حاشيته عن بعد سواء ، وليس للواحد إلا حاشية واحدة . م : ( والسنة في الوقت تثبت في المدخول بها خاصة ) ش : قال الشافعي ومالك وأحمد : والخلوة كالدخول عندنا في حكم العدد ومراعاة وقت السنة في الطلاق لأجل العدد مقام الخلوة فيه أيضًا مقام الدخول ، كذا في " المبسوط " م : ( وهو أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه ، لأن الداعي دليل الحاجة ، وهو الإقدام على الطلاق في زمان تجدد الرغبة ، وهو الطهر الخالي عن الجماع ، أما زمان الحيض فزمان النفرة ، وبالجماع مرة في الطهر تفتر الرغبة ) ش : فلم يكن فيها دليل الحاجة ، لقيامه مقامه ، وقال الكاكي : قوله في طهر واحد لم يجامعها فيه ، ولم يسبق طلاق في حيض ذلك الطهر لم يكن الطلاق في ذلك سنيًّا ، وإن لم يجامعها فيه ، وكذا لو وطئها حالة الحيض ، لم يكن
البناية شرح الهداية — صفحة 287 | العيني