تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
على ثدي واحد لم يجز لأحدهما أن يتزوج بالأخرى ، هذا هو الأصل ، لأن أمهما واحدة ، فهما أخ وأخت ، ولا تتزوج المرضعة أحدا من ولد التي أرضعت ، لأنه أخوها ، ولا ولد ولدها ، لأنه ولد أخيها ، ولا يتزوج الصبي المرضع أخت زوج المرضعة ؛ لأنها عمته من الرضاع . وإذا اختلط اللبن بالماء ، واللبن هو الغالب تعلق به التحريم ، وإن غلب الماء لم يتعلق به التحريم ، خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -
شرح
وعمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - ، فيغلب المذكر على المؤنث ، والأخف على الأثقل م : ( اجتمعا على ثدي واحد ) ش : لآدمية كيفما كان م : ( لم يجز لأحدهما أن يتزوج بالأخرى ) ش : لأنهما أخ وأخت لأب وأم من الرضاعة ، فلا يجوز كما في النسب ، هذه المسالة من مسائل القدوري ، ولفظ القدوري على ثدي واحد على كورة واحدة صفة لثدي ، والمراد ثدي المرأة كما قدمنا . وفي بعض النسخ " وقع على ثدي واحدة " ، بإضافة الثدي إلى واحدة ، وبتأنيث الواحدة على تقدير امرأة واحدة ، وهكذا شرحه الأترازي ؛ لأن في نسخة " على ثدي واحدة ، وكذا قال في " النهاية " على ثدي واحدة ، كذا حتى لو اجتمعا على ضرع بهيمة واحدة لم يحرم أحدهما على الآخر ، فكان هو بمنزلة طعام أكلاه من إناء واحد . م : ( هذا هو الأصل ) ش : أي اجتماع الصبيين على ثدي امرأة واحدة هو الأصل في باب الحرمة م : ( لأن أمهما ) ش : أي أم الصبيين م : ( واحدة فهما ) ش : أي الصبيان م : ( أخ وأخت ) ش : والأخت حرام على الأخ من النسب والرضاع جميعًا . [ تتزوج المرضعة أحدًا من ولد التي أرضعت ] م : ( ولا تتزوج المرضعة أحدًا ) ش : المرضعة بفتح الضاد ، أي لا تتزوج الصبية المرضعة م : ( من ولد التي أرضعت ) ش : أي من ولد المرأة التي رضعت الصبية ، وقال الكاكي : المرضعة بفتح الضاد ، هكذا عن الثقات ، وبصيغة الفاعل غير صحيح يعرف بالتأمل . وقال السغناقي : المرضعة بصيغة اسم المفعول ، وبالرفع على الفاعلية ، ونصب أحدًا على المفعولية ، هذا هو الأصح من النسخ . وفي نسخة أخرى : ولا تتزوج المرضعة أحدًا من ولد التي أرضعت ، بعكس الأولى في الفاعلية والمفعولية ، وهذا أيضًا صحيح ، فإن كلاهما بخط شيخي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - . م : ( لأنه أخوها ) ش : أي لأن الأحد الذي ولد ولد التي أرضعتها م : ( لأنه ولد أخيها ) ش : كما في النسب م : ( ولا يتزوج الصبي المرضع ) ش : بفتح الضاد م : ( أخت زوج المرضعة ، لأنها عمته من الرضاع ) ش : كما لا يجوز في النسب . م : ( وإذا اختلط اللبن بالماء ، واللبن هو الغالب ) ش : أي والحال أن اللبن هو الغالب على الماء م : ( تعلق به التحريم ) ش : لأن الحكم للغالب م : ( وإن غلب الماء لم يتعلق به التحريم ، خلافًا للشافعي ) ش : فإن عنده على الأصح يتعلق به التحريم إذا كان مقدار خمس رضعات من اللبن وبه قال أحمد ، وكذا الخلط بالدواء ، أو بلبن بهيمة ، أو بكل مائع أو جامد ، واعتبر مالك أن يكون اللبن مستهلكًا في